الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٧٢
باب ذكر خصال الحرم
[١]
٦٣٠-[خصال الحرم]
فمن خصاله: أنّ الذّئب يصيد الظّبي و يريغه و يعارضه، فإذا دخل الحرم كفّ عنه[٢].
و من خصاله: أنّه لا يسقط على الكعبة حمام إلاّ و هو عليل. يعرف ذلك متى امتحن و تعرّفت حاله[٣]. و لا يسقط عليها ما دام صحيحا.
و من خصاله: أنّه إذا حاذى أعلى الكعبة عرقة من الطّير كاليمام و غيره، انفرقت فرقتين و لم يعلها طائر منها[٤].
و من خصاله[٥]: أنّه إذا أصاب المطر الباب الذي من شقّ العراق، كان الخصب و المطر في تلك السّنة في شقّ العراق، و إذا أصاب الذي من شقّ الشّام كان الخصب و المطر في تلك السّنة في شقّ الشام. و إذا عمّ جوانب البيت كان المطر و الخصب عامّا في سائر البلدان.
و من خصال الحرم[٦]: أنّ حصى الجمار يرمى بها في ذلك المرمى، مذ يوم حجّ النّاس البيت على طوال الدّهر، ثمّ كأنّه على مقدار واحد. و لو لا موضع الآية و العلامة و الأعجوبة التي فيها، لقد كان ذلك كالجبال. هذا من غير أن تكسحه السّيول، و يأخذ منه النّاس.
[١]ربيع الأبرار ١/٣٠٠-٣٠١.
[٢]ثمار القلوب ١٣ (٦٧) ، و محاضرات الأدباء ٢/٢٦٣.
[٣]في ثمار القلوب «يعرف ذلك من امتحن و تعرف حاله» .
[٤]ثمار القلوب ١٣ (٦٧) .
[٥]ثمار القلوب ١٣ (٦٧) ، و عيون الأخبار ١/٢٢٢.
[٦]انظر الحاشية السابقة.