الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٨
فقلت له، و لا أعيا جوابا: # إذا شابت لدات المرء شابا
و لكن تحت ذاك الشيب حزم # إذا ما قال أمرض أو أصابا
و ليس في جودة الظّنّ بيت شعرا أحسن من بيت بلعاء بن قيس: [من الطويل]
و أبغي صواب الظّنّ، أعلم أنّه # إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره[١]
و قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ [٢].
و قال ابن أبي ربيعة في الظّنّ[٣]: [من الخفيف]
و دعاني إلى الرّشاد فؤاد # كان للغيّ مرّة قد دعاني
ذاك دهر لو كنت فيه قريني # غير شكّ عرفت لي عصياني
و تقلّبت في الفراش و لا تعـ # لم إلاّ الظّنون أين مكاني
٥٧٣-[شعر مختار]
و قال ابن أبي ربيعة في غير هذا الباب[٤]: [من الوافر]
و خلّ كنت عين النّصح منه # إذا نظرت و مستمعا مطيعا
أطاف بغيّة فنهيت عنها # و قلت له أرى أمرا شنيعا
أردت رشاده جهدي، فلما # أبى و عصى أتيناها جميعا
و قال معقّر بن حمار البارقي[٥]: [من البسيط]
الشّعر لبّ المرء يعرضه # و القول مثل مواقع النّبل
منها المقصّر عن رميّته # و نوافذ يذهبن بالخصل
٥٧٤-[أبيات للمحدثين حسان]
و أبيات للمحدثين حسان، قال العتّابيّ[٦]: [من الطويل]
و كم نعمة آتاكها اللّه جزلة # مبرّأة من كلّ خلق يذيمها
[١]البيت لبلعاء بن قيس في البرصان ٥، ٣٣، و فصل المقال ١٢٨، و مجموعة المعاني ٢١٠، و المؤتلف ١٠٦، و بهجة المجالس ١/٤١٩، و نسب إلى عفرس بن جبهة الكلابي في حماسة البحتري ٤٠٣، و بلا نسبة في عيون الأخبار ١/٣٥.
[٢]٢٠/سبأ: ٣٤.
[٣]ديوان عمر بن أبي ربيعة ٢٨٩-٢٩٠.
[٤]ديوان عمر بن أبي ربيعة ٤٩٥-٤٩٦.
[٥]البيتان لمعقر بن حمار في ربيع الأبرار ٥/٢٦٣.
[٦]البيتان الأخيران في البيان و التبيين ١/١٢٠، و نسبا إلى عمرو بن كلثوم في محاضرات الأدباء ١/١٣٣.