الأسير في الإسلام - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد المصطفى وآله الغرّ الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين .
وبعد ، إن المتطلَّع لأحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء يجدها متميّزة بميزة خاصّة وهي الاستيعابية لجميع مجالات الحياة والأحاطية بجميع أبعادها الفردية والاجتماعية والسياسية والدينية . وهذه إن دلَّت على شيء فإنّما تدلّ على إلهيّة المصدر وإنّها ليست من صنع البشر بل من تشريع حكيم مقتدر .
ومن جملة تلك الأبواب التي طرقتها الشريعة الإسلامية المقدّسة والتي لها الأهمّية البالغة في حياة الإنسان قديما وحديثا باب الحرب والجهاد والغزو في سبيل اللَّه .
ولخطورة هذه المسألة نجد الشارع المقدّس قد سلَّط الأضواء على جميع جوانبها ، فحدّد لها الحدود ووضع لها الضوابط الكثيرة ممّا جعل للحروب الإسلامية المحلّ الخاصّ في سجلّ العدالة والكرامة والإنسانية .
وأحد المشاكل التي تخلفها الحروب عادة مشكلة الأسرى . وطالما عانى أسرى الحروب من الاضطهاد وسوء المعاملة والهتك والفتك من قبل الطغاة ومشعلي الحروب الذين لم يهتدوا بهدي اللَّه ولم يرقبوا في اللَّه