فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥
سؤال ـ قائلاً : « الأصل أنّه لا يجوز القتال مع الكفار ابتداءً لدعوتهم إلى الإسلام وإن كان بأمر الفقيه الذي هو نائب عام للإمام حال الغيبة ، ولا يجوز له الأمر بذلك ، وإن فعل فهو آثم ، ولا يجري عليه شيء من أحكام الجهاد ، وكذلك مع الإمام الجائر اختيارا ، وكذلك مع الاضطرار وإن لم يكن آثما » (٤٠). ولا أظن وجود عبارة أصرح من هذه للدلالة على المطلوب ، بالإضافة إلى أنّ الميرزا جعل الأصل ذلك ، ومراده بالأصل هنا أصالة عدم النيابة والولاية إلاّ ما خرج بالدليل في مثل هذه الاُمور .
الفصل الثاني
أدلّة القول بعدم المشروعية مع ما يمكن أن يقال في ردّها
تصنيف الأدلّة :
ومن النافين لأصل مشروعية الجهاد المبتدأ في حال الغيبة ، صاحب الجواهر (قدس سره) . وعلى ضوء المستفاد من عباراته وعبارات غيره يمكن تصنيف أدلّة النفي إلى ما يلي :
الأوّل : ادعاء الإجماع ونفي الخلاف بين الأصحاب .
الثاني : أخبار المنع من الجهاد الابتدائي حال الغيبة إلاّ مع الإمام أو بإذنه الخاص ، وهذه الأخبار على ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : أخبار تحريم الجهاد مع غير الإمام المعصوم .
القسم الثاني : أخبار الاشتراط للجهاد مع الإمام العادل .
القسم الثالث : أخبار النهي عن القتال حال الغيبة .
الثالث : عدم صدور الإذن من الأئمة بجهاد الكفار في عصر الغيبة لعلمهم بقصور اليد في تلك الظروف والأحوال وإلاّ لظهر الحجّة (عليه السلام) .
الرابع : منع إطلاقات وعمومات الكتاب والسنّة .
(٤٠)الميرزا أبو القاسم القمي ، جامع الشتات : ٣٥٧، تحقيق : مرتضى الرضوي ، مؤسسة كيهان ، ط ١ ، ١٤١٣ق .