موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٤ - نص العهد الذي اعطاه الإسلام للقدس
بالنشّاب، او يقذفونهم بالمناجيق، فان اصاب بعض المسلمين تمنيتم انكم افتديتم قتل رجل من المسلمين بمشرك الى منقطع التراب و كان المسلم لذلك من اخوانه اهلا» [١] .
و اخذ عمر (ض) بهذا الرأي و استخلف علي بن ابي طالب (ع) مكانه في المدينة و سار نحو ارض الشام، و صالح أهل (ايلياء) بالجابية و كتب لهم فيها الصلح لكل كورة كتابا واحدا ما خلا اهل (ايلياء) فقد خصوا بعهد مستقل.
و كان ذلك في سنة ٦٣٦ م الموافق ١٥ هجرية، و كان قيل بل انه كان في ربيع الآخر سنة ١٦ هجرية و استقبل الخليفة عمر استقبالا عظيما من لدن البطارقة و القسس و الرهبان و على رأسهم (صفرونيوس) كبير البطارقة [٢] .
و عن ابي مريم مولى سلامة، قال: شهدت فتح ايلياء (القدس) مع عمر رحمه اللّه فسار من (الجابية) فاصلا حتى يقدم ايلياء ثم مضى حتى يدخل المسجد، و كان اول ما طلب ان يراه هو مسجد داود، فيقول ابو مريم.
ثم مضى نحو محراب داود و نحن معه فدخله، ثم قرأ سجدة داود فسجد و سجدنا معه [٣] .
و حين زار عمر الصخرة رفع عنها الادران، و أمر ببناء مسجد عليها و سمي (بمسجد عمر) و زار كنيسة القيامة، و اباح الدخول الى هذه المدينة للزوار من مختلف الاديان و استثنى من اولئك اليهود كما جاء في العهد الذي سيأتي.
نص العهد الذي اعطاه الإسلام للقدس
و من نصوص العهد الذي اعطاه الخليفة عمر بن الخطاب (ض) لاهل
[١] كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس و الخليل للقاضي مجير الدين الحنبلي ج ١ ص ٢٢١-٢٢٢.
[٢] انها لذكرى-شاكر البدري مط دار البصري-بغداد.
[٣] تاريخ الامم و الملوك-الطبري ج ٣ ص ١٠٦ مط الاستقامة.