موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٢ - فتح الإسلام (لايلياء) القدس
و يسوق الاغلبية من المفسرين على اختلاف مذاهبهم الادلة المستندة الى العقيدة بأن اسراء النبي و عروجه كان جسديا و كان في اليقظة و على هذا الرأي كان الطبرسي و هو من كبار المفسرين.
و سواء كان الاسراء و العروج في اليقظة و هو ما تعتقد به الاكثرية من المذاهب الاسلامية او كان روحيا و في المنام كما تقول به الاقلية من المفسرين فان ذلك لا يقلل من اهمية الارض المقدسة و بيت المقدس و الصخرة في عقيدة الاسلام و المسلمين قاطبة، ان لم يضف الى بيت المقدس قدسية اخرى تكفي ان تجعل النبي (ص) محمدا يفكر فيها، و يشير اليها، و يهتم بها، سواء كان اسراؤه و عروجه جسديا ام روحيا.
فتح الإسلام (لايلياء) القدس
الى هنا و كل علاقة الاسلام بالقدس كانت علاقة روحية اقتصرت على تمجيد القدس بالروح و العقيدة، و حين تم فتح الاسلام للقدس و دخول المسلمين اليها صارت تلك العقيدة طقوسا عملية يقوم بها المسلمون عند دخولهم المسجد الاقصى و زيارة قبور الانبياء فيتبركون بالصلاة في المسجد الاقصى و يؤدون مراسيم الزيارات المأثورة عن الأئمة، و يتلون الدعوات في بقاعها المباركة، و يتقربون الى اللّه في مواضعها المقدسة، و ينزلونها في الاسلام المنزلة الثالثة في التقديس بعد المسجد الحرام في مكة، و مسجد النبي في المدينة، بصفتها بيت اللّه الذي صلى اليه النبي (ص) و المسلمون اول ما صلّوا.
و في قصة فتحها من قبل جيوش المسلمين روايات تتلخص في حصار المسلمين للمدينة و وقوع بعض المعارك حول اسوارها تحت قيادة ابي عبيدة فقبلت القدس الصلح على شريطة ان يتم ذلك على يد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (ض) و ان يحضر الخليفة نفسه عقد هذا الصلح، فكتب ابو عبيدة الى الخليفة ابن الخطاب (ض) بذلك، و تكثر الروايات في كيفية تلقي الخليفة
ق-اخرجه من (احقاق الحق) لموسى الاسكوئي مط النجف ١٩٦٥-الفصلين الرابع و الخامس.