موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٨ - فضيلة القدس في الإسلام
بالجسمانية شرقي بيت المقدس في الوادي، و قال الآخرون بل ان قبره كان بكنيسة صهيون و هي التي بظاهر القدس.
و في بعض الروايات عن الليث عن يونس عن الزهري قال: لم يبعث اللّه منذ هبط آدم الى الارض نبيا الا جعل قبلته صخرة بيت المقدس [١] ، و مع ما في هذه الرواية من معارضة لمن يقول بان باني مدينة القدس و مخططها الاول كان (ملكيصادق) او حفيده فهي تعرب عن عظمة هذه المدينة عند الاسلام بحيث يجوز ان ينسب لها الرواة مثل هذه الروايات لغرض التقديس.
و مما روي زيادة في توجيه الانظار الى مكانة القدس و مقامها عند اللّه ان سليمان بن داود كان يتعبد في بيت المقدس السنة و السنتين، و الشهر و الشهرين! و اقل من ذلك و اكثر!!فيدخل فيه طعامه و شرابه [٢]
و في الاخبار: ان سليمان حين وقف في مؤخرة المسجد دعا ربه و قال:
«اللهم من أتاه من ذي ذنب فاغفر له، او ذي ضرّ فاكشف ضرّه» و قيل فلا يأتيه احد-اي يأتي المسجد-الا اصاب من دعوة سليمان
و في روايات الاسلام رواية اخرى اوردها القاضي مجير الدين تقول:
ان سليمان حين انتهى من بناء المسجد قال:
اللهم اني أسألك لمن دخل هذا المسجد خمس خصال
١-ان لا يدخل اليه مذنب لا يعمده الا لطلب التوبة ان تتقبل منه توبته، و تغفر له ذنبه.
٢-و لا يدخله خائف لا يعمده الا لطلب الأمن ان تؤمنه من خوفه و تغفر له ذنبه.
[١] كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس و الخليل ج ١ ص ١٧٢.
[٢] الانس الجليل بتاريخ القدس و الخليل ج ١ ص ١١٩.