موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٠ - فضيلة القدس في الإسلام
اثنتين و نحن نرجو ان يكون قد اعطاه الثالثة.
سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه اياه، و سأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فاعطاه، و سأله ايما رجل يخرج من بيته لا يريد الا الصلاة في هذا المسجد ان يخرج من خطيئته كيوم ولدته امه، و نحن نرجو ان يكون قد اعطاه اياه.
و جاء في بعض الاخبار: ان سليمان قد عصى عليه مرة فتح باب بيت المقدس فحار في أمره و اذا بشيخ من جلساء ابيه يقبل عليه و هو شيخ طاعن في السنّ فيستجلي خبره، و يرى حيرته فيقول له:
-ألا أعلمك كلمات كان ابوك يقولها عند كربه فيكشف اللّه عنه؟
قال-: بلى.
قال-قل: اللهم بنورك اهتديت، و بفضلك استغنيت، و بك اصبحت و أمسيت، ذنوبي بين يديك، استغفرك و اتوب اليك يا حنان يا منان.
و لذلك يستحب على ما تقول هذه الرواية ان يدعو الزائر و غيره بهذا الدعاء إذا دخل من باب الصخرة، و كذلك من باب المسجد.
و المعروف ان هذا الدعاء أثير عند الداعين في صباح كل يوم و مسائه في مشارق الاسلام و مغاربه.
و اشارت الآية الكريمة الى (القدس) باسم القرية من قول اللّه عز و جل «وَ إِذْ قُلْنَا اُدْخُلُوا هََذِهِ اَلْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهََا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ اُدْخُلُوا اَلْبََابَ سُجَّداً، وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطََايََاكُمْ وَ سَنَزِيدُ اَلْمُحْسِنِينَ» .
و قد اجمع المفسرون على ان المراد بالقرية ها هنا: (بيت المقدس) و يؤيده قوله تعالى في موضع آخر «اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ» و «فَكُلُوا مِنْهََا حَيْثُ شِئْتُمْ» * أي بما شئتم من طعام القرية بعد المنّ و السلوى، و قد قيل ان هذه إباحة لهم منه لغنائمها و تملّك اموالها إتماما للنعمة عليهم.
«وَ اُدْخُلُوا اَلْبََابَ» * يعني الباب الذي أمروا بدخوله، و قيل هو باب