موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦١ - القدس في عهد سليمان
موسى و ان سينين و سيناء واحد [١] .
و يستدل من الأقوال التي تنسب بناء المسجد لداود لأول مرة، ان هذا المسجد قد بني على اساس قديم و لم يكن داود المؤسس الاول و انما كان داود مجددا اذ هناك من يقول بان الصخرة التي سمي المسجد باسمها هي الصخرة التي كان يذبح عليها ابراهيم عليه السلام القرابين للّه.
و مسجد الصخرة هذا هو المسجد الذي أمر الخليفة عمر بن الخطاب (ض) ببنائه سنة ٦٨٥ و تم في نحو سبع سنوات.
و تزيد الاخبار التأكيد بأن باني هيكل المسجد ببيت المقدس لم يكن غير داود، و تقول بان داود قد ابتاع من ارنان اليبوسي ارضه الواقعة على تل (موريا) و هي البقعة التي يقوم عليها الآن الحرم القدسي، و كانت قبل ذلك بيدرا و شرع في بناء الهيكل و مات و لم يتمه [٢]
القدس في عهد سليمان
و المعروف ان داود قد اوصى ابنه سليمان بان يعنى بمدينة القدس و يسعى لاتمام بناء الهيكل، فاستعان سليمان (بحيرام) ملك صور و أمدّه هذا بمهرة الصناع الفينيقيين، و كان لدى (حيرام) هذا عدد كبير من مهرة الصناع الذين يحتاج اليهم سليمان لبناء المدينة و الهيكل.
و يقول جيمس هنري برستيد: و لربما كان الصناع الذين زخرفوا مدينة صور هم الذين اشتغلوا في زخرفة هيكل (اورشليم) .
و يظهر ان هذا الهيكل كان فخما بحيث ان الخشب المستعمل فيه كان قد استورد من صور ايضا و أمدّه به حيرام الملك، أما الطراز فيذهب المؤرخون الى انه كان طرازا كنعانيا، و قد خص هذا الهيكل باقامة الطقوس الدينية، و تم بناء الهيكل في سنة ١٠٠٧ ق. م
[١] مجمع البيان-سورة التين-الآية ١-٢.
[٢] تاريخ القدس-عارف باشا العارف ص ١٦ مط دار المعارف بمصر.