موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٣ - القدس في عهد سليمان
و ازداد عدد موظفي البلاط الذين يعملون الى جانب الملك في ادارة المملكة كما جاء في (تاريخ الحضارات العام) و قد جاء في التوراة ان سليمان «جعل النقد في اورشليم عاديا كالحجارة» [١]
و يقول تاريخ الحضارات العام: و قد استخدم سليمان ثرواته لا لتقوية جيشه فحسب بل لتجميل عاصمته ايضا فاقام على رابية (صهيون) الهيكل و (بيت الملك) الذي اكمله بقصر للملكة التي قيل عنها أنها اميرة مصرية، و لكن التنقيب عن الآثار لم يتوصل الى اظهار هذا او ذاك من الابنية، و لذلك فان كل محاولة لتحقيق تصميمها تكون مجرد اجتهاد [٢]
و الامر الذي عده التاريخ من البدهيات بعد بناء الهيكل و البرك و القصور الفخمة هو الاسراف الذي بدا في حياة البلاط في عهد سليمان فقد عرفت المدينة فيما عرفت الزخزفة بالذهب المطعم بالعاج و الحجارة المنحوتة، و خشب الارز الذي جهزه الملك حيرام لسليمان، و بناء المراكب التي استخدمها سليمان في خليج العقبة لتحويل جانب من التجارة مع الجزيرة العربية الى القدس بعد ان كانت مصر قد احتكرتها لنفسها.
و حين مات سليمان انقسمت البلاد الى مملكتين: يهوذا و عاصمتها (اورشليم) التي التحق بها سبطان فقط، و اسرائيل، و عاصمتها (السامرة) التي التحق بها الاسباط العشرة الاخرى.
و هناك من المؤرخين من يذهب الى ان سليمان لم يكن يهوديا و انما كان آشوريا و هو (شلمناصر) الذي حوّر اسمه الاسرائيليون فسموه سليمان [٣] و عرف بعد ذلك بهذا الاسم.
[١] تاريخ الحضارات العام ج ١ ص ٢٦٦ منشورات عويدات-بيروت.
[٢] المصدر المتقدم ص ٢٦٧.
[٣] اسطورة الشعب المختار-ترجمة الدكتور اكرم فاضل ص ٥-وزارة الثقافة و الاعلام العراقية.