موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٦٩ - ز-عهد المكابيين في فلسطين (١٦٦-٣٧ ق م )
ز-عهد المكابيين في فلسطين (١٦٦-٣٧ ق. م. )
و على أثر إخفاق قواد الجيش السلوقي في اخماد الثورة أعد «ليسياس» حملة أخرى مؤلفة من جيش كبير أيضا ترأسه هو نفسه هذه المرة و لكن لم يكن مصيره بأحسن من مصير القواد الذين سبقوه، فمكّنت هذه الانتصارات «يهوذا» أن يتطلع الى الاستقلال، خاصة بعد أن استطاع بمعاونة اخوته أن يستولي على مدينة أورشليم سنة ١٦٤ ق. م. ، و في خلال ذلك عقد «يهوذا» معاهدة مع الرومان. و لم يمض وقت طويل حتى توفي انطيوخس الذي قيل إنه مات كمدا من شعوره بالخزي و العار إثر انتصارات «يهوذا» على جيشه، فخلفه ابنه انطيوخس الخامس (أيوباتور) سنة ١٦٣ ق. م. ، ففي عهده استؤنف القتال بقيادة «ماشيدوس» و «اليوموس» ضد يهوذا، فكانت الغلبة هذه المرة الى جانب الجيش السلوقي، فغلب «يهوذا» على أمره و قتل سنة ١٦٠ ق. م. ، فخلفه أخوه «يوناثان» على رأس السلطة، و بعد قتال عنيف بين المعسكرين السلوقي و اليهودي عقد القائد السلوقي ماشيدوس معاهدة مع «يوناثان» تحمل معها شبه اعتراف بسلطه «يوناثان» و استقلاله، و بهذا تمكّن يوناثان من توطيد السلم و حرية العبادة في المنطقة اليهودية التي تحت حكمه.
و قد استفاد «يوناثان» من نشوب خلاف على العرش بعد موت أنطيوخس الخامس (أيوباتور) بين اثنين من الأمراء، هما ديمتريوس سوتر و اسكندر بالاس، فصار كلاهما يخطبان ود «يوناثان» للحصول على تأييده، فكانت ثمرة هذا الخلاف ان منح اسكندر بالاس الأول بعد تسنّمه العرش على سورية سنة ١٥٠ ق. م. «يوناثان» لقب حاكم في المقاطعة اليهودية. و كان «يوناثان» أول المكابيين الذي حمل لقبي ملك و رئيس الأحبار الأعلى. و بعد أن قضى «يوناثان» حوالي عشرين سنة على رأس السلطة وقع في قبضة أحد الملوك جيرانه
ق-في حوالي سنة ١٠٠ ق. م. و سفر المكابيين الثاني في حوالي سنة ٥٠ ق. م. و كلاهما مترجم من النص اليوناني.