موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٥ - ٣-عهد القضاة
لم يستطع يشوع احتلالها لمناعتها و صلابة سكانها اليبوسيين. و يؤكد ذلك الأستاذ بيرون في مقاله عن تاريخ أورشليم في دائرة المعارف البريطانية فيقول: «و من الجلي الواضح أن أورشليم كانت قبل مجيء الاسرائيليين بقيادة يشوع مدينة كنعانية خالصة على جانب كبير من الأهمية و المناعة» [١] .
٣-عهد القضاة:
و بعد موت يشوع أخذ بنو اسرائيل ينتهزون الفرص بعد أن ثبّتوا أقدامهم في أرض كنعان لتوسيع رقعة الأراضي التي استولوا عليها، فاستولى بنو يهوذا على غزة و اشقلون و عقرون و تخومها [٢] ، كما استولوا على مدن أخرى و منها أورشليم التي أشعلوا النار فيها [٣] ، الاّ انهم عادوا فاخلوها تحت ضغط اليبوسيين. امّا تحصينات أورشليم و منها حصن يبوس (حصن صهيون) فقد ظلت صامدة بيد اليبوسيين حوالي ثلاثة قرون بعد ظهور بني اسرائيل في فلسطين حتى احتلها الملك داود في أوائل القرن العاشر قبل الميلاد. «و سكن بنو اسرائيل في وسط الكنعانيين و الحثيين و العموريين و الفرزيين و الحويين و اليبوسيين و اتخذوا بناتهم لأنفسهم نساء و أعطوا بناتهم لبنيهم و عبدوا آلهتهم... فحمي غضب الرب على اسرائيل فدفعهم بايدي ناهبين نهبوهم و باعهم بيد اعدائهم حولهم و لم يقدروا بعد على الوقوف أمام أعدائهم... فضاق بهم الأمر جدا و أقام الرب قضاة فخلصوهم من يد ناهبيهم. » [٤] لذلك سمي هذا العهد من الاستيطان بعصر القضاة و قد استمر حوالي القرن بين سنة ١١٢٥ و ١٠٢٥ ق. م [٥] .
[١]
S. W. Perowne,» Jersalem, «E. B.. Vol. ٢١. ٥٦٩١,p. ٧٠٠١.
[٢] قض ١: ١٨
[٣] قض ١: ٨
[٤] قض ٣: ٥-٦؛ ٢: ١٣-١٦
[٥]
Hitti,of. cit. ,P. ٠٨١.