منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٤ - مسألة يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما
بنفسه يوجب التقييد و لا يختص صحته بما لو صرّحا بالتقييد و الحكم الشّرعي في المقام نظير الحكم الشّرعيّ بحرمة صوم يوم العيد فكما أن حرمته تقتضي تقييد النّذر المتعلّق بصوم كلّ يوم خميس بما عدا العيدين فكذلك الحكم الشّرعي في المقام يقتضي التّقييد بعدم كون العبد تحت يد المرتهن و ممّا ذكرنا من التّفصيل في باب الرّهن ظهر حكم جميع العقود الأمانيّة
أمّا الإجارة فقد تقدم حكمها و أمّا العارية فلا تجوز لأنّها تسليط على الانتفاع فيكون سبيلا و أمّا الوديعة فلا مانع منها لأنّ حفظ الكافر مسلما ليس سبيلا عليه و هكذا توكيل الكافر على بيع المسلم فإنّ مجرّد وكالة الكافر على بيع المسلم من قبل المولى المسلم ليس سبيلا و استيلاء منه عليه و هكذا توكيله في التّجارة و مطالبة الدّين من المسلم و نحو ذلك
ثمّ إنّه لا فرق في الكافر بين أن يكون كبيرا أو صغيرا فأطفال الكفّار بحكمهم و لا وجه لإشكال المصنف في الإلحاق كما أنّه لا فرق في المسلم بين أن يكون كبيرا أو صغيرا و كذلك لا فرق بين أن يكون مؤمنا أو مخالفا و ذلك واضح
قوله (قدّس سرّه) ثم إنّه قد استثنى من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم مواضع إلى آخره
لا يخفى أنّ السّبيل المنفيّ هو الملك المستقرّ بحيث يكون للمالك أنحاء التصرّف و أنواع السّلطنة و الاستيلاء و أمّا مجرّد شراء الكافر من ينعتق عليه أو دخول المسلم في ملكه مقدّمة للانعتاق فهذا لا يعد سبيلا و سيادة و علوّا فالآية الشّريفة و حديث المسلم يعلو و لا يعلى عليه لا يشملان هذا النّحو من التملّك إنّما الكلام في صحّة تملّكه بمقتضى النصّ المرويّ عن الأمير (عليه السّلام) في بيع عبد أسلم فإن مقتضى كون النّهي عن المسبّب موجبا لعدم حصوله وضعا هو عدم تملّك الكافر بالشراء أصلا فكيف يترتّب عليه العتق و لكن الّذي يهوّن الخطب أنّ الانعتاق على المشتري و لو على القول بالملكيّة آنا ما ليس داخلا في مدلول النّص لانصراف قوله ع و لا تقرّوه عنده عن مثل هذا الملك فإنّ الملكيّة بالنّسبة إلى أقسامها من الكلّي المشكّك و هذا الفرد منه ينصرف عنه الكلّي هذا بالنّسبة إلى شراء العمودين
و أمّا بالنّسبة إلى شرائه من ينعتق عليه ظاهرا كما لو أقرّ بحريّة مسلم ثم اشتراه فالحقّ صحّة شرائه و انعتاقه عليه أيضا بمقتضى إقراره و العلم الإجمالي بكونه إمّا صادقا فلا يصحّ شراء الحرّ و إمّا كاذبا فكذلك لعدم صحّة شراء الكافر للمسلم فنعلم تفصيلا ببطلان الشّراء غير وجيه لإمكان اختيار كلا الشقّين و الالتزام بصحّته على أيّ حال
أمّا بناء على صدقه فلإدراجه في المعاملة الاستنقاذيّة فإنّه بعد ما ثبت في الشّريعة صحّة هذا النحو من المعاملة فليكن هذا من ذاك كما لو اشترى المسلم مسلما من كافر استرقه فإنّه قيل بأنّ الثمن يدخل في ملك الكافر بحيث لو حاربه المسلمون و غنموا أمواله الّتي منها الثمن المعين يدخل الثّمن في فيء المسلمين و لا يرجع إلى المشتري المسلم
و أمّا بناء على كذبه فلأنّ الكافر و إن لم يملك المسلم إلّا أنّه قد ظهر أنّ الملك الّذي يكون مقدّمة للانعتاق ليس سبيلا من الكافر على المسلم و لا يشمله النصّ أيضا كما تقدم فيملك واقعا و ينعتق عليه ظاهرا لإقراره بحريّته و التّفكيك بين الواقع و الظّاهر في مورد الإقرار ليس عزيز الوجود
ثم إنّ إقرار المقرّ له على خلاف ما أقرّ به المقرّ لا يبطل إقرار المقرّ في المقام فتصدي المولى لبيع العبد و عدم استنكاف العبد ذلك لا يبطل إقرار الكافر بحريّته و لا يقاس على ما إذا أقرّ المولى بحريّة عبده و أقرّ العبد بعبوديّته له و ذلك للفرق بينهما فإنّ إقرار المقرّ له أو مولاه في المقام