منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٤ - بقي الكلام في بيان الثّمرة بين الكشف باحتمالاته و النّقل
السّابق القاصر من حيث السّببيّة إمّا بحسب الاقتضاء كعقد الفضولي و إمّا لوجود المانع من تأثيره كعقد الراهن و نحوه ممّا يتعلّق به حق الغير و القائل بالنقل التزم به من جهة مدخليّة الإجازة على أيّ حال في سببيّة السّبب و القائل بالكشف الحكمي جمع بين النّظرين فحكم بترتيب الآثار الممكنة الترتّب من حين العقد بعد تحقّق الإجازة دون ما لا يمكن للزوم الاستحالة و منشأ التزامه به هو كون الإجازة راجعة إلى إنفاذ الإنشاء السّابق و الإنشاء السّابق و إن لم يكن من أجزاء مدلوله وقوع المنشأ حين الإنشاء إلّا أنّه حيث كان ظرفه قبل ذلك فمقتضاه وقوع منشئه حين الإنشاء
و الإنشاء قد يصدر ممّن يؤخذ بجميع مدلولات كلامه المطابقيّة و الالتزاميّة كالرّاهن فإنّ له الالتزام بما أنشأه و قد يصدر ممّن ليس له الالتزام بما أنشأه لعدم كونه تحت قدرته كالفضولي فالّذي يتوقّف على الإجازة في بيع الراهن هو مدلوله المطابقي و هو إيجاد المادة بالهيئة دون التزامه بما أوجده و في الفضولي كلا الالتزامين فالإجازة من المرتهن تنفيذ للبيع وحده و من المالك تنفيذ للبيع و التزام منه أيضا بما أنشأه الفضولي و لا شبهة أنّ ما أنشأه الرّاهن أو الفضولي هو إيجاد البيع فإجازة المرتهن أو المالك إنفاذ للمدلول المطابقي أو لكلا المدلولين
الثّاني أنّ الإجازة إنّما تؤثّر عند بقاء محلّها كما إذا لم يتصرّف المالك أصلا أو تصرف تصرّفا غير مناف لها كما لو آجر الدّار الّتي باعها الفضولي فيجمع بين صحّة الإجارة و ترتيب آثار ملكيّة المشتري بأخذ بدل الأجرة من المالك و أمّا لو تصرف بالتصرّف المنافي كالبيع و العتق و الوطي و نحو ذلك أو أتلفه أو تلف بنفسه فلا يبقى محل للإجازة للزوم الدّور كما عرفت من غير فرق بين الجميع أمّا في مورد التّلف فلانفساخ العقد به قبل القبض الصّحيح و أمّا في مورد الإتلاف فلعدم قابليّة التّالف لأن يكون ملكا للمجيز فلا يؤثر إجازته نعم لو قيل ببقاء محلّ الإجازة فالحقّ الرّجوع إلى البدل و لو بالتصرّف البيعيّ فضلا عن العتق لا بطلان التصرّف لأنه ليس من الآثار الممكنة فإنّه وقع من مالكه في محلّه فمقتضى نفوذ تصرّفه و إجازته جمعا هو الرّجوع إلى البدل ثم هل يلحق الرّهن بالإجازة أو بالبيع وجهان و الأقوى هو الأوّل لأنّ الرّهن ليس مفوّتا لمحلّ الإجازة لأنّ للرّاهن البيع غاية الأمر أنّ نفوذه موقوف إمّا على فكّ الرّهن و إمّا على إسقاط المرتهن حقّه فله الإجازة أيضا فحكم الإجازة حكم أصل بيع المال المرهون و بيع المفلس و بعبارة أخرى كون المال رهنا لا يوجب عدم مالكيّة المالك لإنشاء البيع فلا يوجب عدم مالكيّته لإجازة البيع الّذي أوقعه الفضولي
الثّالث قد تبيّن ممّا تقدم أنّ القائل بالكشف الحكمي له دعويان أولاهما بمنزلة الكبرى و هي أنّ مفاد الإجازة الالتزام بترتيب الآثار الممكنة من حين العقد و ثانيهما بمنزلة الصغرى و هي أنّ المنافع و النّماءات من الآثار الممكنة و قد ظهر صدق الصّغرى باعتبار أنّ لهما آثارا وجودية بحسب الضّمان فبقي الكلام في تنقيح الكبرى و هو أنّه هل مفادها ترتيب جميع الآثار حتى تكون بمنزلة الأمارات في إثبات لازمها و ملزومها و ملازمها بناء على الطّريقيّة بحيث لو وطئ المشتري الجارية قبل الإجازة لسقط عنه الحدّ بإجازة المالك و كان الولد له لا للمالك و كانت الجارية أم ولد أو مفادها مفاد الأصول فلا يترتّب عليها إلّا الآثار الشّرعيّة دون العادية و العقليّة و دون ملزوماتها أو مفادها مفاد الأمارات بناء