منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٤ - مسألة لو باع من له نصف الدّار نصف تلك الدّار
على القرض فيسأل عنه وجه المنافاة فإنّ الحكم بالنّصف المختصّ في البيع و الصّداق من باب واحد و لا فرق بينهما إلّا أن يكون مراده (قدّس سرّه) أنّه بعد إمكان التّوجيه في قولهم بالاختصاص بالنّصف الباقي في مسألة الصداق بحمل المسألة على مسألة القرض أي مع كون ظاهر النّصف في هبة الصّداق هو النّصف المشاع و مع ذلك أفتوا بالمختصّ فإنّما هو لقياسه على مسألة القرض لا لظهور نفس النّصف في النّصف المختصّ فيصير مسألة هبة الصداق منافيا لما ذكرنا من ظهور النّصف في مسألة البيع في النّصف المختص و لذا عبّر عن المنافاة بين البابين بقوله فلا يخلو عن منافاة لهذا المقام الّذي يرجع حاصله إلى أنّه مع إمكان هذا التّوجيه في باب هبة الصّداق و إن كان بعيدا يقع التّنافي بينه و بين ما ذكرنا في مسألة البيع من ظهور النّصف في النّصف المختص
أو يكون مراده أنّ الاتّفاق في مسألة الطّلاق على الحمل على النّصف المختصّ ينافي الاختلاف في مسألة البيع إلّا أنّه ينافي هذا الاحتمال
قوله (قدّس سرّه) و نظيره في ظهور المنافاة لما هنا ما ذكروه في باب الصّلح إلى آخره
لأنّه لو كان مراده هذا التّوجيه الأخير و هو التّنافي بين الاتّفاق في مسألة الطّلاق مع الاختلاف في مسألة البيع لم يكن الصّلح نظيرا للطّلاق بل كان منافيا له بناء على ما هو ظاهر العبارة من أنّ ضمير نظيره يرجع إلى الطّلاق و المشار إليه بقوله هنا هو مسألة الطّلاق
نعم لو رجع ضمير نظيره إلى البيع و كان المشار إليه بقوله لما هنا مسألة الطّلاق لم يكن هذا التّوجيه منافيا مع هذه العبارة و استقام المطلب و تمّ المقصود لأن مفاد مجموع الكلام يصير هكذا لكنّ الظّاهر أنّ الأصحاب لم يريدوا في مسألة الطّلاق هذا الوجه بل أرادوا ظهور النّصف في حدّ ذاته في النّصف المختص فينافي دعوى الظّهور في الاختصاص اتّفاقا في الصّداق مع دعوى بعضهم ظهور النّصف في الإشاعة في مسألة البيع
و نظير تنافي الدّعويين ظهور الصّلح في الإشاعة أي كما أنّ ظهور لفظ النّصف في الإشاعة في مسألة البيع ينافي دعوى الاختصاص في مسألة الطلاق فكذلك ظهور النّصف في الإشاعة في باب الصّلح ينافي دعوى الاختصاص في باب الطّلاق إلّا أنّه خلاف ظاهر العبارة كما لا يخفى
و كيف كان فلا يخفى أنّ الحمل على الإشاعة على القول به في باب الصّلح ليس لظهور النّصف في حدّ ذاته فيها بل لأنّ المدّعي الّذي صالح مع المنكر الّذي أقرّ له هو يعترف بأنّ المقرّ به مشترك بينه و بين المدّعي الآخر فإذا صالح المقرّ له على ذلك المقرّ به مع من بيده المقر به الّذي هو منكر بالنّسبة إلى المدّعي الآخر فنفوذ صلحه في جميع المقرّ به يتوقّف على إجازة المدّعي الآخر الّذي هو باعتراف المقر له شريك معه و لذا لا نحمل على الإشاعة لو صالح المقرّ له قبل الإقرار نصفه أو صالح بعد الإقرار حقّه الواقعي بل ينصرف صلحه إلى نصفه المختصّ
و بالجملة الظّاهر أنّ مسألة الصّلح و كذلك مسألة الإقرار بالنّسب و كذلك الإقرار بالدّين لا ينزل على الإشاعة إلّا أن يقوم دليل تعبديّ أو قرينة خارجيّة كإقرار المقرّ له بالشّركة فالأولى في تنقيح المسألة إذا كانت الدار مشتركة بين الاثنين بنحو الإشاعة أن يقال تارة يقع الكسر المشاع في كلام أحد المالكين في مقام التصرّف كالبيع و الصّلح و نحوهما فيجب أن تحمل على المختصّ لأنّ ظهورها في الإشاعة في مجموع الحصّتين على القول به و عدم ظهورها في الإشاعة في المضاف إليه القابل لأن ينطبق على حصّة المتكلّم لمكان أنّه من ملك كليّا ملك مصداقه إنّما هو لأجل الإطلاق و عدم ما يوجب تعيينه في المختصّ