منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٨ - مسألة يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما
فلا مانع منه و منها التّفصيل بين الخيارات الثّابتة من غير ناحية الضّرر فلا يثبت حتّى خيار الشرط و الثّابتة من ناحية الضّرر كخيار الغبن و العيب و نحوهما فيثبت و منها التّفصيل في الخيارات النّاشئة من الضّرر بين كون المتضرّر مسلما فيثبت و كونه كافرا فلا
و منها ابتناء المسألة على أنّ الزّائل العائد كالّذي لم يزل أو كالذي لم يعد فلو قلنا بالأول يثبت الخيار لأن الفسخ يجعل الملكية السابقة كأن لم يزل أو كالذي لم يعد فلو قلنا بالأول ثبت الخيار لأن الفسخ يجعل الملكية السابقة كأن لم يزل و المفروض أنّ الملكيّة قبل البيع كانت ثابتة للكافر فلا مانع من تأثير الفسخ و عود الملكيّة السّابقة و لو قلنا بالثّاني فلا يمكن أن يؤثر الفسخ لأنّ ما يرجع بالفسخ ملك جديد و الكافر لم يجعل له التملّك الجديد و لا يخفى أنّ مدارك هذه المحتملات مذكورة في المتن فلا يهمّنا بيانه إنّما المهم بيان أمور ينبغي التّنبيه عليها الأوّل أنّه لو منعنا عن جريان خيار العيب في هذا العقد فإنّما الممنوع هو التّخيير بين الردّ و الأرش و أمّا الأرش فقط فلا مانع منه كما هو الشّأن في كلّ مورد تعذّر أحد فردي التّخيير الثّاني سيجيء في باب الخيارات أنّه لا يمكن أن تكون قاعدة لا ضرر منشأ لثبوت الخيار أصلا بل المنشأ له هو تخلّف الشّرط الصّريح أو الضّمني في غير مورد الخيارات المجعولة الشّرعيّة فإذا تخلّف الشّرط فحيث إن المشروط له واجد للشرط و بفقده يتضرّر فيثبت له الخيار الثّالث أن هذه القاعدة و هي أنّ الزائل العائد كالّذي لم يزل أو كالذي لم يعد مضافا إلى ما أورده المصنف عليها من أنّها لا تبتني على أساس و لا كبرى لها لا عقلا و لا شرعا لا تنطبق على المقام فإنّ هذه القاعدة أسّست فيما لو رجع ما انتقل عن المشتري إليه بسبب جديد أو بفسخ و نحوه و كان له أو للبائع الأوّل الخيار
فلو قيل بأنّ الزائل عن ملك المشتري العائد إليه بمنزلة غير الزائل أي كأنّه لم يخرج عن ملكه فالمبيع قائم بعينه فللبائع الأوّل أو المشتري الأوّل الفسخ بالخيار و لو قيل بأنّه كالّذي لم يعد أي كأنّه باق في ملك الثّالث الّذي هو المشتري الثّاني فليس المبيع قائما بعينه فليس للبائع و لا للمشتري الأوّل الفسخ و في المقام ثبوت الخيار من أصله مشكوك أي لم يعلم قابليّة المبيع للعود حتى يقال إنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالّذي لم يعد الرابع أنّ ما أفاده (قدّس سرّه) في
قوله و يشكل في الخيارات النّاشئة عن الضّرر من جهة قوّة أدلّة نفي الضّرر فلا يبعد الحكم بثبوت الخيار للمسلم المتضرّر من لزوم البيع بخلاف ما لو تضرّر الكافر فإن هذا الضّرر إنّما حصل من كفره إلى آخره
من الغرابة بمكان
أمّا أولا فمضافا إلى ما أشرنا إليه من أنّ نفي الضّرر بنفسه لا يقتضي الخيار أن أقوويّة نفي الضّرر من نفي السّبيل غير معلومة لأنّ كلا منهما حاكم على أدلّة الأحكام كقاعدة نفي الحرج و لا منشأ لأظهريّة نفي الضّرر من نفي السّبيل بل العكس هو المتعيّن فإنّ آية نفي السّبيل آب عن التّخصيص
و أمّا قاعدة لا ضرر فقابلة للتّخصيص بل قيل بوهنها لكثرة التّخصيصات الواردة عليها و أمّا ثانيا فالتّفصيل بين المسلم و الكافر لا وجه له لأنّ الكافر لم يقدم على الضّرر و إنّما أقدم على الكفر فكيف لا يثبت له الخيار
و بالجملة الإقدام على نفس الضّرر هو الموجب لعدم جريان قاعدة لا ضرر لا الإقدام على المقدّمات الإعداديّة لجعل الحكم الضّرري الخامس ما ذكره جامع المقاصد من أن نفي السّبيل لو اقتضى خروج العقد عن مقتضاه و هو الخيار لاقتضى خروج العبد ابتداء عن ملك الكافر ففيه أنه لا ملازمة بينهما فإنّ تملك الكافر ابتداء بالإرث و نحوه لا يقتضي تملّكه بالفسخ و البيع و نحوهما السّادس ما يظهر