منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨ - و أمّا الصورة الرّابعة
الضّمان بنفس هذا القصد و بعضهم بظهور المالك و بعضهم بمطالبته ثم إنّهم اختلفوا في مورد بقاء العين في أنّ للمالك مطالبتها أو ليس له إلّا المثل أو القيمة
و أما الضّمان في مورد الصّدقة فالاحتمالات الثلاثة في المقام جارية فيه أي الضّمان بمجرّد التصدّق أو بردّ المالك نقلا أو كشفا و لكن الأقوى فيما إذا كان التصدّق مستلزما للضّمان أن يكون الضّمان حاصلا به لا بردّ المالك كشفا أو نقلا و فيما إذا كان نيّة التملّك مستلزما له أن يكون هو العلّة له و لا ينافي ذلك كون المالك مستحقّا لمطالبة نفس العين لأنّ الناوي يملكها ما دام
و الأقوى في الفرع الثّاني أن يكون الوارث قائما مقام مورثه سواء قلنا بتحقّق الضّمان بالتصدّق أو بردّ المالك كشفا أو نقلا أمّا على الأوّل فواضح لأنّ كون الإتلاف موجبا للضّمان يقتضي أن يشتغل ذمّة المتلف بالمثل أو القيمة للمتلف عليه سواء قلنا بانتقال التّالف في ملك المتلف أما ما لو قلنا بأنّ الضّمان غرامة شرعيّة وجبت عليه و لو مع بقاء التّالف في ملك صاحبه و أمّا على الثّاني فلأن تحقّقه بالرّد معناه أنّ للمالك حقّ التّضمين كما اختار هذا المعنى صاحب الجواهر في ضمان اللّقط بالتصدّق فقال (قدّس سرّه) أمّا الضّمان بالصّدقة به فلا يبعد كون المراد به استحقاقا عليه بمجيء المالك و عدم إرادته الأجر إلى آخره و ذلك لأنّ الحقوق المالكيّة ممّا يرثه الوارث
و احتمال أن يكون الضّمان حكما شرعيّا لا حقّا مالكيّا فلا يرثه الوارث احتمال لا يعتنى به لأنه لا شبهة في قابليته للإسقاط و جعل العوض له و الأقوى في الثّالث إخراج الغرامة من تركته لأنّه متعلّق بذمّته سواء باشر التصدّق بنفسه أو بوكيله نعم بناء على أنّ له التصدّق و الدّفع إلى الحاكم لكونه وليّا فلو دفعه إلى الحاكم يبرأ ذمّته و لتوضيح هذه الفروع محلّ آخر و الغرض الإشارة إلى الوجوه المحتملة و مداركها و عليك بالمراجعة إلى محالها هذا كله حكم الصّورة الثالثة
و أمّا الصورة الرّابعة
و هي ما علم إجمالا باشتمال ما دخل تحت يده على الحرام فإمّا أن يكون الاشتباه موجبا لحصول الإشاعة و الاشتراك أو لا يكون كذلك و على الأوّل فالقدر المأخوذ و المالك إمّا معلومان أو مجهولان أو مختلفان فلو كان القدر و المالك معلومين فيجب دفع حصّته إليه سواء كان الإشاعة حاصلة من أوّل الأمر كما إذا كان ثوب أو دار مشتركا بين اثنين و دفع الغاصب أو غيره مجموع المال إليه أو طرأ الإشاعة كما إذا امتزج مائع بمائع بفعل الدافع أو بفعل المدفوع إليه أو اختلط حنطة مع مثلها اتّفاقا أو بفعل أحدهما فالحكم في جميع الصّور دفع حصّة المالك إليه غاية الأمر قد يحصل النّقص بسبب المزج أو الخلط و قد لا يحصل فإذا حصل النّقص و كان المزج بفعل شخص فالضّمان عليه إلّا أن لا يكون يده يد ضمان
ثم المزج قد يلحق بالتّلف كمزج ماء الورد بالنّفط و قد يتبدّل صورة الممتزجين إلى صورة ثالثة و قد يبقى الممزوجان على حالهما و تفصيل الأقسام مع حكم كلّ واحد منها سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى في خيار الغبن و لو لم يعلم المالك و لا المقدار فالمعروف إخراج الخمس و لا إشكال فيه بمقتضى الأخبار إنّما الكلام في أنّه هل يؤخذ بإطلاق الأخبار و يطهر المال بالخمس سواء علم بزيادة المحرّم على الخمس أو نقيصته منه فيجب إخراج الخمس و لو علم بنقص الحرام عنه و لا يجب دفع الزّائد عن الخمس و لو علم بزيادة الحرام منه أو يختصّ بما إذا كان القدر مجهولا و الأقوى هو الأخير لانصراف الأخبار إليه لاختصاصها به
و توضيح ما يتعلّق به من الأحكام من كون مصرفه هو مصرف الخمس المعهود أو لا و أن الحكم ظاهريّ أو واقعيّ بحيث إنّه