منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٩٩ - المسألة الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثّمن
فإذا رجع المالك إلى البائع فهو يرجع إلى المشتري لأن قرار الضّمان على المشتري لعدم جريان قاعدة الغرور فيه
و من هنا توجّه إشكال أشار إليه المصنف بقوله إن قلت و حاصله أنّ المفروض أنّ المبيع كان تحت استيلاء البائع و منه انتقل إلى المشتري و دخل تحت يده فإذا تلف فكما يكون المشتري ضامنا له و للمالك الرّجوع إليه فكذلك البائع ضامن له أيضا فإذا رجع المالك إليه فلا وجه لرجوعه إلى المشتري مع أنّه في عرض المشتري من جهة الضّمان فإنّ كلّا منهما وضع يده على المال و مقتضى قوله ص على اليد ما أخذت أنّه كالمشتري يجب عليه ردّ العين ما دامت باقية و بدلها لو صارت تالفة نعم لو أتلفها المشتري فقرار الضّمان من جهة قاعدة الإتلاف عليه
و أشار إلى جوابه
بقوله (قدّس سرّه) و توضيح ذلك يحتاج إلى الكشف عن كيفيّة اشتغال ذمّة كلّ من اليدين ببدل التّالف
لا يخفى أنّ ظاهر تمثيله المقام بباب الضّمان على مذهب الجمهور و نحو ذلك أنّه (قدّس سرّه) بصدد توجيه ثبوت ضمان مال واحد على شخصين أو أزيد عرضا
و التّحقيق أنّه لا يمكن ثبوتا كون المال الواحد في عهدة شخصين على نحو الاستقلال في عرض واحد بأن يجب تكليفا على كلّ منهما عينا الخروج عن عهدته و يتعلّق بذمّة كلّ منهما وضعا في عرض واحد فلو حدث سببان للضّمان في زمان واحد فلا بدّ للقائل بصحّته أن يكون الضّمان على كلّ من الضّامنين بنحو الاشتراك أو كون ضمان أحدهما في طول ضمان الآخر فلو ضمن شخصان في آن واحد عن مديون تمام ما في ذمته للدائن و رضي الدّائن بضمانهما دفعة أو رضي هو بضمان أحدهما و رضي وكيله بضمان الآخر في زمان واحد فعلى القول بالصّحة يكون الدّين في ذمّتها بالاشتراك لعدم إمكان تعلّق مال واحد بذمّة شخصين على أن يكون على كلّ منهما أداء تمام المال
و تصحيحه بنحو الواجب الكفائي إنّما يتمّ لو قلنا بأن أداء المال إنّما هو على نحو الواجب التّكليفي فيخاطب كلّ منهما بأن يجب عليك الأداء إن لم يؤدّه الآخر و أمّا لو كان الضّمان وضعيّا فلا يمكن تضمين كلّ منهما عرضا و لو بنحو تقييد الإطلاق بأن يقال أنت ضامن لو لم يضمنه الآخر فإنّ هذا لا محصّل له لأنّ نتيجة كون ضمان كلّ منهما في مورد عدم ضمان الآخر عدم ضمان كلّ منهما فعلا و على هذا فكلّما قيل بأنّه من هذا القبيل كدرك المبيع أو الثّمن أو ضمان الأعيان المضمونة أو ضمان الضّامن و المضمون عنه بناء على مذهب الجمهور من عدم انتقال الدّين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضّامن إمّا ممنوع صغرى أي ليس من هذا القبيل أو كبرى أي ليس بصحيح
أمّا درك المبيع أو الثّمن فهو عبارة عن ضمان شخص عن البائع للمشتري عهدة الثّمن إذا خرج المبيع مستحقا للغير أو ضمان شخص عن المشتري للبائع عهدة المبيع إذا خرج الثّمن مستحقّا للغير و معنى ضمانه أنّه لو تلف المضمون أو امتنع أخذه من المضمون عنه يكون عوضه على الضامن ففي مورد التّلف أو الامتناع لا تشتغل إلّا ذمّة الضّامن و في مورد البقاء و عدم الامتناع ليس المكلّف بالردّ و الضّامن إلّا المضمون عنه
نعم لو قيل بأنّ كلّا منهما في مورد البقاء ضامنان فيصير من قبيل اشتغال ذمّتين عرضا لمال واحد و هذا ممنوع جدّا بل غاية ما يمكن أن يقال أنّه يجب على الضّامن إلزام المضمون عنه بالردّ إلى المالك لا الضّمان الفعلي و بالجملة لو قيل بأنّ المال حين البقاء في عهدة الضّامن أيضا فمرجعه إمّا إلى لزوم إلزامه المضمون عنه و إمّا إلى أنّ ما للمالك في عهدة