منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦١ - الأولى أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة
بمال المجيز قبل العقد أم بعده و توهم الفرق بين الكشف و النّقل فاسد كما تقدم وجهه و هو أن تأثير الإجازة مع تصرف المجيز بما ينافي الإجازة دور واضح فإنّ بطلان تصرّفه يتوقّف على تأثيرها و تأثيرها يتوقّف على بطلانه و لا عكس فإن تصرّفه وقع من أهله في محلّه فإرهان المالك المبيع قبل الإجازة يوجب عدم تأثير الإجازة و السرّ في ذلك هو ما ذكرناه من أنّ الإجازة كالبيع الابتدائي و ثبوت الإجازة للمجيز و نفوذها منه إنّما هو حكم شرعيّ من آثار السّلطنة على المال فإذا كان المالك ممنوعا من التصرّف في ماله فهو ممنوع من الإجازة أيضا فلا يقاس مسألة الإجازة على مسألة إعمال الخيار من المفلّس و المريض لأنّ الخيار حقّ مستقلّ في عرض المال و لا يدور مدار جواز التصرف في المال فالمنع من التصرّف فيه لا يلازم المنع من إعمال الخيار و هذا بخلاف الإجازة فإنّها تابعة للملك و حكم شرعيّ يدور مدار السّلطنة على المال
و أمّا الثّانية فالأقوى عدم اعتبار وجود مجيز فعليّ نافذ الإجازة حال العقد
فلو بيع مال اليتيم بلا مصلحة له أو زوّج مع عدم وجود الأب و الجدّ و لا الوصيّ من قبلهما فلا مانع من صحّة العقد بحيث إذا بلغ أجازه لأنّه لم يقم دليل تعبّدي على اعتبار وجود المجيز حال العقد في نكاح الصّغير بل الدّليل على خلافه فإنّ الأخبار الواردة في تزويج الصّغار فضولا لو لم تكن ظاهرة في مورد عدم وجود المجيز على ما هو منصرفها فلا أقلّ من إطلاقها و لا تقتضي القاعدة أيضا اعتبار وجود المجيز لأنّ أهليّة العقد و شأنيّته لإلحاق الإجازة به تكفي لصحّته
فقول العلّامة بأنّ صحّة العقد و الحال هذه ممتنعة و إذا امتنع في زمان امتنع دائما لا وجه له صغرى و كبرى أمّا الصّغرى فلأنّه لا وجه لامتناعه إلّا إذا كان مفاد عقد النّكاح أو البيع هو تحقّق المنشأ حين الإنشاء و أمّا إذا لم يكن مفاد العقد إلّا أصل الإنشاء فكلّ زمان تحقّقت الإجازة تتمّ أركانه و أمّا الكبرى فلأن وجه امتناعه فعلا ليس من باب اختلال أحد أركان العقد كشرائط الصّيغة و العوضين بحيث إذا امتنع العقد من جهة اختلال شرطه امتنع دائما بل من جهة عدم وجود المجيز فعلا فلو وجد بعد ذلك من له أهليّة الإجازة و أجاز لصحّ من حين الإجازة
و أمّا الثّالثة فتنقيحها في ضمن مسائل
لأنّ جهة عدم جواز تصرّف المجيز حال العقد إمّا واقعيّ و إمّا وهميّ و الواقعيّ على قسمين قسم يكون منشأ عدم جواز تصرّفه في متعلّق العقد تعلّق حقّ الغير به كحقّ المرتهن و الديان و قسم يكون منشأه عدم كونه مالكا حال العقد مع صيرورته مالكا بعده إمّا بإرث أو اشتراء كمن باع مال أبيه ثم مات أبوه بعد العقد و انتقل المبيع إليه أو باع مال غيره ثم اشتراه و أمّا الوهميّ فهو كما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرّف فبان كونه جائز التصرّف إمّا لملك أو ولاية كمن باع مال أبيه بزعم كونه حيّا فبان كونه حال العقد ميّتا أو مال الصّغير مع اعتقاد كونه أجنبيّا فبان كونه وليا أو مأذونا أمّا المسألة الأولى فهي الّتي عنونها المصنف (قدّس سرّه) بقوله
الأولى أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة
لكن المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرّف لحجر
و البحث فيها يقع من جهات الأولى في أصل صحّة بيعه و الثّانية في احتياجه إلى الإجازة بعد ارتفاع حجره و عدمه و الثّالثة في جريان نزاع الكشف و النّقل في رافع الحجر و عدمه أمّا صحة بيع