منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٥ - الثالث من شروط الإجازة أن لا يسبقها الردّ
أنّ للمالك قبل بيع الفضولي البيع و عدمه و ليس له بعد ذلك إلّا الإجازة و عدمها و أمّا ثبوت أمر وجودي له و هو إلغاء بيع الفضولي عن التأثير بحيث لا يقبل الإجازة بعد الردّ لا من نفسه و لا من وارثه إذا مات فلا دليل عليه و عموم السّلطنة لا يقتضي إلّا أنّ طرفي النّقيض بيده
و أمّا ثبوت ضدّين وجوديّين كما في الخيار الذي هو ملك إقرار العقد و إزالته فلم يقم عليه دليل و لم يتصرّف الفضولي في ماله حتّى يكون له إبطاله فليس له إلّا السّلطنة على الإجازة و عدمها و مثل هذا حكم شرعيّ و لا يعدّ من العلقة هذا مع أنّ قاعدة السّلطنة تقتضي تأثير الإجازة بعد الردّ أيضا ثمّ إنّ هذا كلّه بعد تسليم عموم القاعدة و أمّا لو قلنا بأنّها ليست مشرعة و لا تنفع إلّا في نفوذ ما ثبت في الشّرع جوازه فالتمسّك بها في المقام لا أساس له أصلا للشكّ في ثبوت هذه السّلطنة للمالك
هذا محصّل ما أورده الأعلام الميرزا الرّشتي و المحقّق الخراساني و السيّد الطّباطبائي في حواشيهم على المتن و لكن الإنصاف عدم ورود هذه الإشكالات عليه و إن أشار إليها أو إلى بعضها بقوله (قدّس سرّه) فتأمل أمّا مسألة كون إسقاط العقد عن قابليّة لحوق الإجازة من الأحكام لا من الحقوق فهذه دعوى لا شاهد لها بل كونه راجعا إلى الحقوق الماليّة ظاهر فإنّ البيع من الغير من السّلطنة الماليّة و ثبوتها للمالك بأدلّة نفوذ البيع أيضا واضح فردّ البيع أيضا من أنحاء السّلطنة و شمول عموم القاعدة لهذا النّحو من السّلطنة لا ينبغي الإشكال فيه بل لو لم نقل بأنّ السّلطنة على إسقاط العقد من السّلطنة على المال بل هو من الأحكام الشّرعيّة الثّابتة للمالك كثبوت جواز البيع و الهبة و نحوهما له إلّا أنّه لا شبهة أنّ هذا الّذي ثبت له شرعا إذا تحقّق منه ينفذ عليه و لا يمكنه حلّه و إيجاد ضدّه فردّه عقد الفضولي كجواز البيع له فكا لا يجوز له فسخ البيع بعد صدوره منه فكذلك لا ينفذ منه إبطال ردّه بعد تحقّقه منه
و على هذا فمعنى سلطنته أن يكون كلا طرفي الإجازة و الردّ راجعا إليه فإذا أعمل أحدهما فلا يبقى محلّ للآخر و ليست السّلطنة عبارة عن ملك الإجازة و عدمها كما أفاده المحشون بل هي مثل سلطنة ذي الخيار على الفسخ في أنّ طرفيها وجودي أي له إقرار العقد و حلّه فلو ردّه تبطل المعاملة بين المالين فإنّ كون طرفي العقد تحت سلطنة يقتضي أن يكون ردّه كإجازته غير قابل لطروّ ضدّه عليه
و بالجملة و إن لم يتصرّف الفضولي في ملك المالك و لم يتحقّق المنشأ بإنشائه في عالم الاعتبار إلّا أنّه تحقّق منه المنشأ بنظره فإنّه أوقع التبديل بين المالين و مقتضى السّلطنة المطلقة الثّابتة للمالك بمقتضى النّاس مسلّطون على أموالهم أن يكون له إبطال هذا الإنشاء و إلّا فيكون سلطنته قاصرة و على هذا يؤثر ردّه كإجازته
نعم رد المرتهن بيع الرّاهن ليس موجبا لزوال أثر عقده لأنّ المرتهن ليس له سلطنة على العقد الواقع على المال و إنّما له استيفاء دينه من العين المرهونة و مجرّد العقد عليها لا يكون مزاحما لهذا الحقّ فيؤثر عقد الرّاهن لو فك الرهانة و إن فسخ المرتهن فينحصر بطلان عقده ببيع المرتهن خارجا لأن به يذهب موضوع عقده و هكذا الحكم في فسخ ذي الخيار فإنّ من عليه الخيار لو باع المال و قلنا بتعلّق الحق بالعين فلذي الخيار ردّ العين إلى ملكه لا إبطال العقد الواقع ممّن عليه الخيار فلو فسخ عقده لا يؤثر فسخه نعم لو فسخ العقد الأوّل بطل الثّاني
و أمّا قولهم بأنا لا نسلّم حصول العلقة للطّرف حتى يكون