منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٩ - و منها ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها صدقة
الجواب عنه بأنّ الحجر السّابق موجب للقابليّة
و بالجملة كلّ حقّ معلّق على عدم شيء لا يمكن أن يزاحم مع هذا الشّيء فلا وجه لتأثير الحجر في المقام لا يقال مقتضى ما تقدم سابقا من أنّ أدلّة عدم جواز بيع أمّ الولد لا يتعدّى منها إلّا إلى كلّ ناقل اختياريّ من طرف المالك كالصّلح و الهبة و نحو ذلك أن تكون النواقل القهريّة مانعة عن تأثير الاستيلاد إذا كانت سابقة عليه و لذا يقدم حقّ المجني عليه على الاستيلاد إذا كانت الجناية عمديّة لأنّا نقول مناط عدم جواز النّقل من طرف المالك هو لزوم بقاء الأمة في ملك المولى لتنعتق من نصيب الولد فالاستيلاد موجب لتعلّق حق من الأمة على المولى أو على ولدها أي موجب لتشبّثها بالحريّة فالمناط يجري في مطلق النّواقل و إن كانت قهريّة إلّا إذا كانت رافعة لموضوع الاستيلاد كالجناية العمديّة حيث ثبت أن لورثة المجني عليه قتل الأمة أو الاسترقاق و أمّا سائر الحقوق فحيث إنّها علّقت على إمكان استيفائها من متعلّق الحقّ فحقّ الاستيلاد رافع لموضوعها
و بالجملة فرق بين الرهانة و ما يحذو حذوها كتعلّق الضّمان بها و تعلّق حق الغرماء و نحو ذلك و بين الجناية العمديّة فإنّ الجناية العمديّة و لو كانت متأخرة عن الاستيلاد ترفع موضوع حق الأمة و أمّا في الجناية الخطائيّة و نحوها من الحقوق فالأمر بالعكس و لو كانت سابقة على الاستيلاد لأنّه رافع لموضوعها
و ممّا ذكرنا ظهر حكم الاستيلاد في زمان خيار بائعها فإنّ علوقها في ملك المشتري يمنع من تأثير حق الخيار في استرداد عين الأمة سواء قلنا بتعلّق حق الخيار بالعقد كما هو الأقوى أو قلنا بتعلّقه بالعين أمّا على الأوّل فواضح لأنّ الأمة ملك طلق للمشتري فتصرفه فيها ليس محرّما فضلا عن عدم كونه مؤثّرا أثره التكويني و أمّا بناء على تعلّقه بالعين فغاية الأمر يصير الوطي محرّما عليه كوطي الأمة المرهونة و قد عرفت أنّ في باب التزاحم ليس المدار على تقدم السّابق إلّا إذا كان المتزاحمان متساويين من جميع الجهات و إلّا كان اللّاحق مقدّما على السّابق
[و منها ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها صدقة]
قوله (قدّس سرّه) و منها ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها صدقة إلى آخره
لا يخفى أنّ النّذر تارة يكون من نذر النّتيجة كنذر كونها صدقة و أخرى يكون من نذر الفعل بأن نذر أن يتصدّق بها و على التّقديرين فتارة النّذر مطلق و أخرى معلّق و المعلّق عليه إمّا معلوم التحقّق أو مشكوك فإذا نذر كونها صدقة و كان مطلقا فلا إشكال في عدم تأثير العلوق لخروجها عن ملكه بمجرّد النّذر و أمّا إذا كان معلّقا فاستولدها قبل حصول المعلّق عليه ففي تأثير النّذر أو تأثير الاستيلاد وجهان و قبل تحقيق الحقّ ينبغي بيان حكم منذور الصّدقة إجمالا
فنقول بناء على صحّة نذر النّتيجة كما هو المشهور فلو نذر أن تكون الشاة صدقة بلا قيد فبمجرّد النّذر تخرج عن ملكه و لا يجوز له التصرّف فيها مطلقا و ذلك واضح و هكذا لو نذر أن يجعلها صدقة فإنّه حيث لم يعلّق الفعل على شيء يجب عليه الوفاء به تكليفا و لا ينفذ تصرّفاته فيها وضعا نعم في خروجها عن ملكه بمجرّد النّذر خلاف
و يظهر من صاحب المقابس أنّه لو كان النّذر بصيغة للّه عليّ أو عليّ عهدا للّه أنّ هذا المال المعين صدقة للفقراء فبمجرد النذر يخرج المنذور عن ملكه و يبطل جميع تصرفاته إلّا في موردين أحدهما ما إذا كان مقصوده كون قيمته صدقة فيصحّ تصرّفه لذلك و ثانيهما ما إذا نذره لمعين فردّه و لم يقبل فينفسخ النّذر و أما في نذر