منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
بلا مجوّز و إن توقّف جواز بيع السّابق عليه على المسوّغ لأنه يملكه ملكا تاما و اعتبار الواقف بقاءه في يده إلى انقراضه لو كان شرطا خارجيا منه عليه للزم اتّباعه
و أمّا لو كان غرضه من البقاء في يده رعاية حق البطون اللّاحقة و مقدمة لانتفاعهم فمع فرض انتفاء بطن آخر لا مانع من بيعه و لكن الأقوى عدم جواز بيعه إلّا بالشّرط لأنّ الواقف وقفه عليه فإذا لم يجعل الخيار للموقوف عليه فجواز بيعه مناف للوقف
و بالجملة فالأقوى أنّه بعد انقراض الطّبقات ينتقل إلى وارث الطّبقة الأخيرة و انقراض الموقوف عليه ليس من مصاديق الوقف الغير الموقّت الّذي ورد في الصّحيح أنّه باطل مردود إلى الورثة أي ورثة الواقف و تمام الكلام موكول إلى محلّه
[مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها]
قوله (قدّس سرّه) مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها إلى آخره
هذا هو القسم الثّاني من الأملاك الخارجة عن الطّلقيّة و الظّاهر كون خروجه عنها من الأمور المسلّمة بين المسلمين فلا وقع للبحث عن دلالة الأدلّة الّتي أقيمت عليه و عدم دلالتها كما في حاشية المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) كما أنّه لا وقع للبحث عن أنّ خروجها عن الطلقيّة هل هو لحقّ من اللّٰه سبحانه عليها أو لحق الولد أو لحق نفسها لأن هذه كلّها من علل التّشريع لا من علة الحكم حتى يكون وظيفة الفقيه تنقيحها فلا يهمّنا البحث عنها إنّما المهم أمور أخر ينبغي إيضاحها الأوّل هل يختصّ المنع عن التصرّف فيها بخصوص البيع أو يعمّ مطلق المعاوضة أو مطلق النّقل و لو لم يكن معاوضة كالهبة وجوه بل أقوال و الأقوى هو الأخير
و توضيح ذلك أنّ الأحكام المترتّبة على العقود تارة يستفاد من نفس أدلّتها أو من مناسبة الحكم و الموضوع أنّها مختصّة بالبيع و لا تجري في غيره كخيار المجلس و الحيوان و أخرى يستفاد أنها جارية في مطلق المعاوضة بيعا كانت أو صلحا أو إجارة كتلف المبيع قبل قبضه على ما سيجيء من أنّ قاعدة الانفساخ قبل التّلف تجري في عوض الخلع و المهر و نحو ذلك لأنّ المدار فيها على الضّمان المعاوضي و ثالثة يستفاد أنّها جارية في مطلق النّقل و الانتقال و لو لم يكن معاوضة كالهبة و نقل أمّ الولد فإنّه لا يجوز نقلها عن ملك سيّدها و لو بالهبة فإنّ من مناسبة الحكم و الموضوع يستفاد أنّ الاستيلاد مانع عن التصرّفات النّاقلة
بل ادّعى بعضهم المنع عن كلّ تصرّف كان في معرض النّقل كالرّهن و لكنّ الحقّ أن المنع عن الرّهن لو قلنا به فليس من جهة المنع عن مطلق التصرّف فيها فإنّ التصرفات الغير المزاحمة لعتقها من نصيب ولدها لا دليل على المنع عنها و لذا لا ينبغي الإشكال في جواز عتقها بل المنشأ في المنع عن الرّهن قصور أدلّة الرّهن لأن الغرض منه كون المرهون وثيقة للدّين فيباع و يؤخذ الدّين من ثمنه و حيث إنّ أمّ الولد لا يجوز بيعها فلا يجوز رهنها إلّا أن يقال إنّ مرجع ذلك إلى امتناع رهنها لأنّ الرّهن يقتضي طبعا أن تكون العين المرهونة مخرجا للدّين و حيث إنّها غير قابلة لذلك فلا يصحّ رهنها فالمانع ليس مجرّد قصور الأدلّة بل لامتناع تحقّق حقيقة الرّهن في أمّ الولد
الثّاني أنّه لا إشكال في أنّ عدم جواز التصرّفات النّاقلة فيها يدور حدوثا و بقاء مدار حياة الولد فلو مات و لم يخلّف ولدا تصير طلقا إنّما الإشكال في أنّه لو مات و خلّف ولدا فهل تبقى على ما كانت عليه من المنع مطلقا لصدق كونها أمّ ولد أو تخرج مطلقا لكون الولد حقيقة