منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٩ - الأمر الثّامن لا إشكال في تحقّق المعاطاة
و بالجملة فكلّ عقد أو معاملة لم يكن اللّزوم فيها حكميا و لم تكن من قبيل النّكاح و الضّمان يلحقها خيار العيب و الغبن و الشّرط نعم الخيار في المعاطاة ليس بمعنى ملك فسخ الالتزام و إقراره فإنّها لم تكن متضمّنة للالتزام المنشإ من المتعاملين بل بمعنى حلّ ما أوجداه و هذا المعنى يمكن ثبوته للمتعاطيين من حين المعاطاة إلى ما بعد التّلف
و ليس الجواز الثّابت من أجل تخلّف الشّرط الصّريح أو الضّمني كالجواز الحكميّ حتّى يمتنع عند التّلف و لا يكون قابلا للإسقاط و الإرث بل جواز حقّي لا يتوقف على بقاء العينين فلو تلف عوض المعيوب جاز ردّ المعيوب و لو تلف المعيوب جاز أخذ الأرش و أمّا خيار الرّؤية و خيار التأخير فبناء على عدم اعتبار التّعاطي من الطّرفين يجريان فيها سواء قلنا بأنّهما من مصاديق تخلّف الشرط الضّمني أم قلنا بكونهما خيارين مستقلّين
و أمّا على الإباحة كما هي مبنى المسالك فتثبت لها الخيارات الثّابتة في كلّ معاملة و كذا الخيارات اللّاحقة لكلّ بيع بعد ما صارت بيعا و أمّا الخيارات المختصّة بالبيع العقدي كخيار المجلس و الحيوان على ما استظهرناه من دليلهما فلا تثبت لها خلافا للمسالك فإنّه التزم بثبوت خيار الحيوان له و إنّما استشكل في مبدئه و احتمل أن يكون حين المعاطاة و أورد عليه بأن المعاطاة على مبناه ليست بيعا قبل التّلف فكيف يحتمل أن يكون مبدأ خيار الحيوان من حين المعاطاة و لكنّه يمكن أن يوجّه بأن البيع و إن تحقّق حين التّلف إلّا أن منشأه و السّبب الموجد له هو المعاطاة و كان ما يئول إلى البيع بمنزلة البيع
و لكن يرد عليه بأنّه لا فرق بين خيار المجلس و الحيوان فإذا انتفى خيار المجلس ينتفي خيار الحيوان أيضا و لو بعد تحقّق اللّزوم نعم بناء على الفرق بينهما فوجه تقيّده ره ثبوت خيار الحيوان بما لو كان التّالف الثّمن أو بعضه ظاهر فإنّ ثبوت خيار الحيوان و إن لم يتوقّف على بقاء الحيوان في غير مقامنا هذا إلّا أنّه يتوقّف على بقائه في المقام حتى يثبت الخيار لأنّه يشترط في تعلّقه بالتّالف أن يتعلّق به قبل تلفه و لو آنا ما حتى لا يكون تلفه موجبا لسقوطه فيرد مثله أو قيمته فلو كان التّالف الثّمن فبعد تلفه يصير المعاطاة بيعا فيتعلّق به خيار الحيوان و أمّا لو كان التّالف نفس الحيوان فما لم يتلف لم يكن خيار لعدم صيرورتها بيعا و إذا تلف تلف غير متعلّق به الخيار فمن أين يثبت المثل أو القيمة
و بالجملة تعلّق حقّ الخيار في المقام بالمثل أو القيمة يتوقّف على تحقّق الخيار و تحقّقه يتوقف على تعلّقه بالمثل أو القيمة نعم لو ثبت من الخارج ثبوت الخيار في المقام فلا بدّ من تقدير تعلّقه آنا ما بالحيوان حتّى يثبت المثل أو القيمة لأنّ شرط تعلّق الحق بالبدل أن يتعلّق بالمبدل و لو آنا ما فلو لم يكن هناك دليل خاصّ فعمومات أدلّة الخيار لا تفيد لإثبات التّقدير آنا ما و لذا قيل بامتناع تعلّق حقّ الخيار بمن ينعتق على المشتري و سيجيء توضيحه في محلّه إن شاء اللّٰه تعالى
[الأمر الثّامن لا إشكال في تحقّق المعاطاة]
قوله (قدّس سرّه) الأمر الثّامن لا إشكال في تحقّق المعاطاة
لا يخفى أنّ ظاهر عبارته (قدّس سرّه) أنّ المقصود في هذا العنوان تحقّق المعاطاة بالقول الغير الجامع لشرائط اللّزوم فقط كخلوّه عن القبض في باب الوقف و الهبة بذي رحم و لكن بالتأمّل في مجموع كلماته يظهر أنّ المقصود أعمّ من فقد شرائط اللّزوم و الصّحة
و بالجملة مقصوده الجمع بين ما هو المسلّم بينهم من أنّ المقبوض بالعقد الفاسد لا يترتّب عليه شيء من آثار الملكيّة بل يحرم التصرّف فيه و يجب ردّه فورا إلى مالكه و يضمن العين و منافعها المستوفاة و غير المستوفاة و بين ما يظهر من كلام غير واحد تبعا