منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٢ - تحقيق حول صحيحة أبي ولّاد
و لا موجب لأن يكون القيمة ملحوظة في أوّل حدوث المخالفة بل إذا فرض قيمة العين في يوم أعلى من سائر الأيام فيضمنها الغاصب و إن تنزّلت بعد ذلك أو لم يكن بهذا المقدار في أوّل الأيام و لامتناع اجتماع الضّمانات لعين واحدة يدخل الأدنى تحت الأعلى و ينحصر الأعلى الثّاني ما تقدم من أنّ تفاوت الرّغبات أيضا كالصّفات يدخل تحت الضّمان الثّالث ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من أنّه إذا تلفت العين في يوم ارتفاع قيمتها فلا إشكال في ضمان الأعلى بناء على الاعتبار بيوم التّلف فكذلك إذا حيل بينهما و بين المالك حتّى تلفت فيضمن الأعلى و لو تنزّلت يوم التّلف لكون الغاصب منع المالك عن التصرّف في اليوم الّذي ارتفعت قيمتها الرّابع قاعدة نفي الضّرر
و لكن لا يخفى أنّ هذه الوجوه كلّها تقتضي عدم الفرق بين ردّ العين و بين تلفها مع أنّهم لا يلتزمون بذلك و لو قيل بأنّ ضمان الأعلى مشروط بالتّلف لقلنا بأنّ هذا يمكن بناء على الوجه الأوّل و الثّالث و أمّا الثّاني و الرّابع فلا وجه لتقدير التّلف في العين بل نفس تلف الوصف كاف لثبوت ضمانه على الغاصب هذا مع أنّ التمسّك بقاعدة الضّرر لا وجه له في مثل المقام لأنّ نفي الضّرر حاكم على الأدلّة المثبتة للتّكاليف و ليس مثبتا لحكم يرفع به الضّرر فالحكم بوجوب دفع الأعلى حتى لا يرد الضّرر لا يستفاد من لا ضرر و أمّا مدرك يوم الدّفع فمن وجوه أيضا
الأوّل الصّحيحة فإنّ قوله ع يوم ترده عليه ظاهر في أنّ المدار على يوم الردّ و فيه ما تقدّم من عدم الدلالة و حكي عن صاحب الجواهر أنّ لفظ يوم ليس في نسخة التّهذيب المصحّحة فبناء عليه عدم الدلالة على يوم الدّفع في غاية الوضوح و لكن ما أفاده معارض أوّلا بنسخ الكافي الّذي روى التّهذيب عنها فإنّ لفظ يوم موجود فيها كما هو موجود في الوسائل و غيره و ثانيا في مقام الدّوران بين الزيادة و النقصان التّرجيح مع عدم الزّيادة و لا ينافي ذلك اشتراك كلّ منهما في الأصل العقلائي و هو أصالة عدم الغفلة لأنّ الغفلة بالنّقص أقرب إلى الإنسان من الغفلة بالزيادة فإنّ زيادة الرّاوي من عند نفسه في غاية البعد و ثالثا مقتضى القواعد العربيّة لو لم يكن لفظ يوم أن يقال تردّها عليه لانحصار المرجع في القيمة و هذا بخلاف ما إذا كان لفظ يوم في العبارة فإنّ مرجع الضّمير هو البغل لعدم إمكان إرجاع الضّمير إلى القيمة لأنّه لا معنى لأن يقال عليك قيمة ما بين الصّحة و العيب يوم تردّ القيمة لأنّه ليس للقيمة قيمة يوم الردّ
الثّاني قوله ص على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي بناء على ما استظهرناه منه من أنّه ظاهر في استقرار نفس المأخوذ في عهدة الآخذ و تلفه لا يقتضي انقلابه إلى القيمة بل يبقى المال غير متقدّر بالقيمة إلى يوم الأداء الثّالث تسالم الأصحاب على صحّة المصالحة بين التّالف و أي مقدار من القيمة و لو كان التّلف موجبا للانقلاب إلى القيمة لم تصحّ المصالحة إلّا على مقدار ما يساوي قيمة التّالف و إلّا لزم الرّبا فعدم ملاحظة أحكام الرّبا كاشف عن أنّ العوضين ليسا متجانسين
و أمّا مدرك القول بيوم التّلف فهو الأخبار الواردة في باب الرّهن و العتق أمّا الأوّل ففي الوسائل عن أبي حمزة سألت أبا جعفر ع عن قول عليّ (عليه السّلام) يترادان الفضل فقال كان عليّ ع يقول ذلك قلت كيف يترادان فقال إن كان الرّهن أفضل ممّا رهن به ثم عطب ردّ المرتهن الفضل على صاحبه و إن كان لا يسوى ردّ الرّاهن ما نقص من حقّ المرتهن قال و كذلك كان قول عليّ ع في الحيوان و غير ذلك
و فيه أيضا عن إسحاق بن عمّار