منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٨ - و منها جواز صرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على النّقل
ما أنشأه الموجب غير تام و لا متعلّق بأحد بل مراعى بقبول الآخر و لا يتوقف تحقّق الالتزام من طرف على تحقّق الملكيّة و هي اسم المصدر لأنّ وجوب الالتزام ليس من آثار تحقّق النّتيجة و لذا يجب على المتعاقدين الإقباض في باب الصرف و السّلم لو لم يكن لهما خيار المجلس مع أنّ الملكيّة تتوقّف على القبض و ذلك لأنّ الإقباض من آثار المعنى المصدري الّذي تحقّق بالإيجاب و القبول
و بعبارة أخرى وجوب الالتزام مقابل لثبوت الخيار و لا معنى للخيار قبل القبول و أمّا بعد القبول و لو قبل حصول الملك فلا مانع من ثبوته كما في خيار المجلس في بيع الصّرف و السّلم لأنّ الخيار ملك حلّ العقد و إقراره فوجوب الالتزام متفرّع على تحقّق العقد لا الملك و المفروض في باب الفضولي أنّ العقد تامّ و لو لم يكن مؤثرا من باب عدم استناده إلى مالكه و لا ينافي وجوب الالتزام على شخص عدم وجوبه على آخر و إن كان تملك أحدهما الثّمن منوطا بتملّك الآخر المثمن فإنّ التزام أحدهما لا يناط بالتزام الآخر لأنّ نتيجة مقابلة الجمع بالجمع في قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ التّوزيع فكلّ واحد ملتزم بالوفاء بالعقد من طرفه فلا ينافي حرمة التصرّف على الأصيل فيما ينتقل عنه عدم جواز تصرّفه فيما ينتقل إليه لأنّ جواز تصرّفه فيه من آثار الملكيّة و من آثار التزام الآخر الّذي لم يتحقّق في الفضولي قبل الإجازة فعلى هذا لا يؤثر فسخ الأصيل و يحرم عليه التصرّف و لا ينفكّ أحدهما عن الآخر
نعم لو شكّ في وجوب الالتزام عليه أمكن التّفكيك بينهما في الأصول العمليّة فإنّ مقتضى الاستصحاب جواز التصرف و لا أصل في تأثير الفسخ القولي و عدمه و ممّا ذكرنا ظهر أيضا عدم إمكان التفكيك بين أحكام البيع و النّكاح فلو قيل بتأثير عقد النّكاح من طرف الأصيل في أحكام المصاهرة كما هو صريح القواعد يجب القول بتأثير عقد البيع لحرمة تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه لأنّ أحكام المصاهرة كما لا تناط بالزّوجيّة بل بالعقد على امرأة فكذلك أحكام البيع لا تناط بالملكيّة بل بإنشائها و ذلك ظاهر
و أمّا الرابع فتارة يتكلّم في الفرق بين أقسام الكشف و أخرى بين النّقل و الكشف أمّا الفرق بين أقسام الكشف فيظهر من المصنف (قدّس سرّه) أنّه بناء على وصف التعقّب لا مانع من تصرّف الأصيل لأنّ مجرّد احتمال انتقال المال عنه في الواقع لا يقدح في السّلطنة الثّابتة له و لا وجه لإلقاء أصالة عدم الإجازة فإنّ إلغاءها يدور مدار التعبّد ففي كلّ مورد ألغاها الشّارع كما في إجازة أحد الصّغيرين بعد موت الآخر و لذا حكم بوجوب عزل الميراث نقول به و في كلّ مورد لم يقم دليل خاصّ على إلغائها نتمسّك بها
و أمّا بناء على الشرط المتأخّر بأن يكون الإجازة شرطا لمؤثريّة العقد فلا يجوز التصرّف حتى مع العلم بعدم الإجازة فعلى هذا لا يفيد إجراء أصالة عدم الإجازة و فيه أنّه لا وجه للتّفكيك بين أقسام الكشف لأنّه لو سلم جواز التصرّف بناء على شرطيّة وصف التعقّب من باب الشكّ في الشّرط لجاز بناء على الشّرط المتأخّر لأنّ مدخليّة الإجازة في التّأثير لا إشكال فيها فعلى أيّ حال الشّرط مشكوك
نعم لو قيل بعدم مدخليّة الإجازة أصلا و كان وجودها كعدمها لكان للفرق بينهما وجه و الالتزام بهذا ينافي مدخليّتها في التّأثير و أمّا الفرق بين النّقل و الكشف بجواز التصرّف على الأوّل دون الثّاني ففيه أنّه لو قلنا بأنّ التزام أحد المتعاقدين غير منوط بالتزام الآخر و أنّ العقد من طرف الأصيل تام و قلنا بالفرق بين النّذر المشروط و التزام الأصيل