منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧٠ - و أمّا المسألة الثانية من باع شيئا ثم ملك
الإجازة مع أنّها مثل صورة الإجازة في الصّحة و الفساد
هذا كلّه مع اعترافه (قدّس سرّه) بأن رواية الحسن بن زياد الطائي تدلّ على ما اختاره صاحب المقابس و العجب أنّه (قدّس سرّه) حمل النّهي على ما يترتّب بعد البيع من عدم تسليم المبيع و نحوه فإنّ النّهي الظّاهر في اعتبار قيد في نفس المعاملة كيف يحمل على ما يترتّب عليها بعد فرض صحّتها و الإنصاف أنّه لم يكن المناقشة في دلالة الأخبار على الفساد لائقة بمقامه فتدبّر جيّدا
قوله (قدّس سرّه) ثم إنّ الواجب على كلّ تقدير هو الاقتصار على مورد الرّوايات إلى آخره
لا يخفى أنّه لا فرق في البيع الشّخصي بين صوره فإنّ الأخبار العامّة و الخاصّة يشمل عمومها أو إطلاقها لجميع صور المسألة فالأقوى هو البطلان سواء باعه لنفسه أم باعه عن مالكه فصار مالكا بأن انتقل إليه بعد البيع أم باعه لثالث فاتّفق صيرورة الثّالث مالكا أو اتّفق صيرورة نفسه مالكا و على التقديرين لا فرق بين تحقّق الإجازة و عدمه و في جميع صور المسألة لو أجاز المالك الأصيل قبل بيعه من البائع صحّت المعاملة لأنّها من أفراد بيع الفضولي غاية الفرق هو اختلاف كيفيّة تحقّق قصد المعاوضة
و بالجملة المبحوث عنه في المقام هو وقوعه لمن لم يكن حال العقد مالكا و صار مالكا بعده و أصول أقسامه ثلاثة البيع لنفسه و عن مالكه و عن ثالث أجنبيّ فلو باع لنفسه فالأقوى بطلانه سواء باعه بداعي كونه ملزما بالاشتراء عن مالكه و تسليمه إلى المشتري كما في البيع الكلّي الّذي يجب عليه تحصيله أم بداعي أنّه لو اتّفق صيرورته مالكا يسلّمه إلى المشتري
و يظهر من المصنف أن مورد الأخبار هو مورد البناء على لزوم التّحصيل عليه من غير ترقّب لإجازة مجيز أصلا لا من المالك و لا من البائع إذا ملك و كذلك الصورة الثّانية إذا لم يخبر بعد الشّراء دون ما إذا باع على أن يكون العقد موقوفا على الإجازة من المالك أو البائع بعد تملّكه و استظهر هذا المعنى من العلّامة أيضا فإن استدلاله بالغرر و عدم القدرة على التسليم ظاهر في مورد يقع البيع على وجه يلزم على البائع تسليمه
و لكنّك خبير بأنّ الأخبار صريحة في أنّ البيع قبل تملّك البائع لا يصحّ سواء كان البائع بانيا على لزوم التّحصيل أم كان مترقّبا للإجازة تحقّقت الإجازة أم لا و مجرّد بنائه على لزوم التّحصيل عليه لا يؤثر في الفساد و ترقبه للإجازة و تحقّقها لا يؤثران في الصّحة فإنّ البناء القلبي لا يؤثّر في الفساد و الصّحة في باب المعاملات
و استدلال العلّامة (قدّس سرّه) على الفساد بالغرر و العجز عن التّسليم لا يصلح لحصر الفساد في صورة دون أخرى لأنّ هذين المحذورين و إن لم يجريا في جميع الصّور إلّا أنّ النّهي يشمل جميعها و لو باع عن المالك فاتّفق أنّه صار مالكا فلو قلنا بالصّحة فلا إشكال في توقّفها على إجازته لأنّ رضاه سابقا لا يفيد لوقوع المعاملة عنه فصحّتها تتوقّف على رضاه حين الملك حتّى يستند البيع إليه عن طيب
و لكن الكلام في صحّته فإن الأخبار و إن لم تعمّ هذه الصورة إلّا أن بعد ما عرفت من الفرق بين التّبديل في المالك و الملك فحكم هذا القسم حكم ما لو باع لنفسه لأن تبديل الملك يوجب اختلاف المنشأ و المجاز بل الاختلاف فيه أظهر لأنّ في القسم الأوّل باع لنفسه و هو المجيز و في القسم الثّاني باعه عن مالكه و هو لا يجيز و إنّما يجيزه المالك حال الإجازة و قياسه على ما إذا باع لنفسه فإجازة المالك لنفسه لا وجه له لأنّ صحّة هذا القسم إنّما هو لإلغاء قصد البيع للنّفس كإلغائه في مورد الغاصب فإذا تحقّق قصد المعاوضة و ألغى قيد لنفسه صحّ تعلّق إجازة المالك بها و أمّا قصده للمالك الأصيل فلا يمكن إلغاؤه فإجازة