منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٩ - الكلام في المعاطاة
واجدا للشّرائط ما عدا القول و عليه فهل هي لازمة ابتداء مطلقا كما عن المفيد أو بشرط أن يقع قبل الفعل مقاولة من المتعاطيين أو جائزة مطلقا وجوه اختار المصنف (قدّس سرّه) الأوّل بدعوى أصالة اللّزوم في الملك فإنّ الملك بعد حصوله بالتّعاطي لو شكّ في زواله بفسخ أحدهما فمقتضى الاستصحاب بقاؤه و لا يرد على هذا الأصل إلّا أمران
أحدهما معارضة هذا الأصل باستصحاب بقاء عقلة المالك الأوّل فإذا تعارضا فاستصحاب بقاء العلقة حاكم على استصحاب بقاء الملك لأنّ منشأ الشكّ في اللّزوم و الجواز ارتفاع علقة المالك و بقاؤها فإذا استصحبت فيرتفع الشكّ في المسبب
و ثانيهما أنّ الثابت هو الملك المشترك بين المستقرّ و المتزلزل و بعد رجوع أحدهما يرتفع لو كان متزلزلا و كونه مستقرا مشكوك الحدوث و الأصل عدم حدوثه و لا يخفى اندفاع كلّ منهما أما الأول فللشكّ في ثبوت علاقة أخرى للمالك غير العقلة المالكيّة
و بعبارة أخرى الإضافة الّتي كانت بين المالك و الملك ارتفعت قطعا بنقله إلى غيره و لم يكن هناك إضافة أخرى حتى تستصحب ليكون حاكما على أصالة اللّزوم فالشكّ هنا في حدوث علاقة للمالك الأصلي بالفسخ لا في بقائها
و بعبارة ثالثة العقد الخياري يوجب بسبب الخيار أن يحدث علاقة لذي الخيار فهو مالك لأن يملك لا أنّ العلاقة الأولى باقية له و أمّا الثّاني ففيه أوّلا على فرض الاختلاف في حقيقة الملك و أنّ الملك اللازم مباين للجائز فلا مانع من إجراء الاستصحاب في المقام و لو كان المستصحب مردّدا بين مقطوع الارتفاع و مشكوك الحدوث لأن تردد المستصحب بين الأمرين صار منشأ للشكّ في كون الحادث باقيا أو مرتفعا
و ما يتوهّم من عدم جريان الاستصحاب في هذه القسم الّذي جعله المصنف (قدّس سرّه) في أصوله قسما ثانيا من استصحاب الكلّي بالتقريب الّذي بيّنه (قدّس سرّه) فيه و اختاره السيد الطّباطبائي في حاشيته على المتن مندفع جدّا لأنّ حاصل الإشكال أحد الأمرين
أحدهما أنّ الشكّ في بقاء القدر المشترك مسبّب عن الشكّ في حدوث ذلك المشكوك الّذي لو كان هو الحادث لكان القدر المشترك باقيا فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه فيلزم ارتفاع القدر المشترك
و ثانيهما أنّ وجود الكلّي بوجود فرده و عدمه بعدمه فالكلّي لو كان في ضمن الحصّة الزّائلة فهو مقطوع الزّوال و كونه في ضمن الحصّة الأخرى مشكوك من أوّل الأمر و كلاهما مندفعان أمّا الأوّل فلأنّ الشكّ في بقاء الكلّي و ارتفاعه ليس مسبّبا عن الشكّ في حدوث ذلك المشكوك الحدوث بل من لوازم كون الحادث ذلك الفرد الّذي ارتفع يقينا أو الّذي بقي يقينا و لا أصل يعين أنّ الحادث ما هو مثلا لو شكّ في أنّ الحادث هو المني أو البول فبعد الوضوء إذا شكّ في بقاء الحدث لا يترتّب على أصالة عدم حدوث المني ارتفاع الحدث إلّا بضميمة القطع بارتفاع الحدث في ضمن البول هذا مضافا إلى معارضته بأصالة عدم حدوث البول
و بالجملة العدم المحمولي لا يترتّب عليه الأثر في المقام و العدم النّعتي ليس له حالة سابقة فجريان أصالة عدم تحقق الحدث الأكبر غير مفيد و أصالة عدم كون هذا الحادث من الحدث الأكبر غير جار
هذا مضافا إلى أن مجرّد السببيّة و المسببية لا يفيد في رفع الشكّ عن المسبب إلّا إذا كان الترتّب شرعيا كترتّب انغسال الثوب على طهارة الماء لا في مثل المقام و مسألة الحدث فإنّ الشّارع لم يترتّب ارتفاع الملك على عدم حدوث الملك اللّازم و لا ارتفاع الحدث على عدم حدوث المني
و أمّا الثّاني فلأنّ الكلّي عين الفرد لا أنّه منتزع عنه فوجود الكلّي إذا كان يقينيا فتردّده منشأ للشك في بقائه و توضيح