منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٨ - مسألة ما لو باع ما يقبل التملّك و ما لا يقبله صفقة واحدة
عن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللّٰه ع عن رجل هلك و ترك غلاما مملوكا فشهد بعض الورثة أنّه حرّ فقال تجاز شهادته في نصيبه و يستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة
و لا يخفى ظهور هذه الرّوايات في أنّ المقرّ بالدّين أو بالأخ أو العتق ملزم بما زاد على نصيبه لا أنّ المال يوزّع على المقرّ و المقرّ له و بعبارة أخرى ظاهر قوله ع يلزمه ذلك في حصّته بقدر ما ورث أنّ الضّرر لا يرد على المقر و أنّه ليس ملزما بما زاد عن حقّه فما أفاده السيّد الطّباطبائي (قدّس سرّه) في حاشيته من عدم صراحة الرّوايات في ذلك و أنها بصدد أنّ ذلك ليس في تمام المال حتى في حصّة من لم يعترف بذلك غير مسموع منه
ثمّ ممّا ذكرنا من أوّل المسألة إلى هنا ظهر أنّ حكم المفروز حكم المشاع في أنّه لو قال بعت نصف الدار يحمل على نصفها المختص به لا على نصف مجموع الدار بل الحمل على نصف المختصّ في المفروز أظهر من الحمل عليه في المشاع لأنه لو كان مقصوده في المشاع هو الاختصاص كان الأنسب أن يقول بعت حقّي و نحو ذلك
هذا مضافا إلى أنّ الإشاعة في المضاف إليه تقتضي أن يكون المبيع نصف مجموع الدار و أمّا في المفروز فنفس الإفراز يقتضي الحمل على الاختصاص بلا مئونة و لكنّه مع هذا الاختصاص أظهر عن الإشاعة حتّى في المشاع لأنّ ظهور مجموع الكلام في مقام التصرّف يوجب حمل النّصف على الاختصاص لأنّه مالك لمصداق نصف الدّار و نصفه المختص به أحد مصداقيه
[مسألة ما لو باع ما يقبل التملّك و ما لا يقبله صفقة واحدة]
قوله (قدّس سرّه) مسألة ما لو باع ما يقبل التملّك و ما لا يقبله كالخمر و الخنزير صفقة إلى آخره
لا يخفى أنّ الأولى تعميم عنوان البحث بالنّسبة إلى ما لا يقبل التملّك من حيث عدم قابليّته له شرعا كالمثالين مع كونهما مالا عرفا و عدم قابليّته له عرفا أيضا كالخنفساء و نحوها
و على أيّ حال لا إشكال في فساد البيع بالنّسبة إلى ما لا يقبل التملّك مطلقا إنّما الكلام في صحّته بالنّسبة إلى ما يقبله و الأقوى هو الصّحة لوجود المقتضي و عدم المانع أمّا وجود المقتضي فلشمول العمومات له مضافا إلى إطلاق صحيحة صفار أمّا شمول العمومات فلأنّ مثل قوله عزّ من قائل أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و قوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ كما يشمل ما إذا كان تمام المبيع قابلا للتملّك كذلك يشمل ما إذا انضمّ إليه ما لا يقبل التملّك لأنّ العقد ينحلّ بالنّسبة إلى جزئي المبيع إلى عقدين أحدهما صحيح و الآخر فاسد نظير انحلال التّكليف المتعلّق بالمركّب المشتمل على الأجزاء
و دعوى انصرافها عن هذا المبيع غير مسموعة لأنّه على فرض التّسليم فهو انصراف بدوي و نظير انصراف الماء في أطراف الدّجلة إلى ماء الدّجلة و الانصراف المؤثر لعدم تماميّة الإطلاق هو الانصراف النّاشي عن التّشكيك في الوجود أو الماهيّة لا الانصراف البدوي النّاشي عن كثرة الوجود
و أمّا إطلاق صحيحة الصّفار فلأنّ توقيع العسكري ع إلى الصّفار و إن ورد فيمن باع قطاع أرضين الّتي يملكها منضمّة إلى ملك الغير فوقّع (عليه السّلام) لا يجوز بيع ما ليس يملك و قد وجب الشّراء من البائع على ما يملك إلّا أنّ المدار على عموم الجواب و أن قوله ع وجب الشراء من البائع على ما يملك يدلّ على تحليل العقد و نفوذه فيما يملكه و إن اختصّ قوله ع لا يجوز بيع ما ليس يملك بما يقبل التملّك و لم يكن ملكا للبائع بناء على قراءة يملك مبنيا للفاعل
و بعبارة أخرى لا يدور صحّة الاستدلال مدار عدم نفوذ البيع بالنسبة إلى الضّميمة بل إنّما يدور مدار نفوذ البيع في الجزء الآخر الّذي يملكه و الصّحيحة تدلّ بإطلاقها على صحّته و بالجملة مع قطع النّظر