منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧١ - مسألة المشهور كما عن الدّروس و الكفاية بطلان عقد الصبيّ
عدم نفوذ تصرّفه في ماله بإذن الوليّ فيستفاد منها أيضا بضمّ مقدّمة عقليّة
و أمّا عدم صحّة وكالته عنه و عن الغير فلا يستفاد منها بل يستفاد من القواعد العامّة و توضيح ذلك يتوقّف على تمهيد مقدمات الأولى أنّه كما لا يمكن اجتماع مالكين مستقلّين على مال واحد و لا مالك مستقلّ و مالك كان شريكا معه فكذلك لا يمكن اجتماع سلطنتين مستقلّتين و لا سلطنة تامة و ناقصة في مال واحد فإنّ البرهان على الامتناع واحد في كليهما و هو أنّه ليس الملكيّة أو السّلطنة إلّا إضافة بين المالك أو السّلطان و المال و ليستا عبارة عن أمر موهوم كأنياب الأغوال حتى يتخيّل للملك مالكان و مسلّطان و الإضافة إذا كانت مرتبطة بشخص على نحو الاستقلال بحيث كان له التصرّف في المال من دون توقّف على إذن غيره و كان له المنع من تصرف الغير فيه يمتنع أن يكون في عرض هذا الشخص شخص آخر تكون له هذه الإضافة تامّة كانت أو ناقصة
نعم يمكن ثبوت الإضافة الطوليّة و الإضافة على نحو الإشاعة و الإضافة النّاقصة الّتي لم يكن لصاحبها منع غيره لأشخاص متعدّدة فالأوّل كإضافة ملك العبد إلى العبد و مالكه و هكذا سلطنة الوكيل و موكله و الثّاني كإضافة الشريكين و الثّالث كسلطنة الأب و الجدّ أو الوكيلين أو حكام الشرع و أمّا إضافتان مستقلّتان عرضيّان بحيث يكون لكلّ منهما طرد الآخر و منعه عن التصرّف فغير معقول فإذا امتنع هذا امتنع إضافة مستقلّة مع إضافة منضمّة إذ مع استقلال واحد في التصرّف يمتنع أن يكون تصرّفه منوطا بضمّ الآخر إليه بل لا بدّ أن يكونا كالشّريكين أو كسلطنة الرّاهن و المرتهن فإنّ ثبوت نصف الإضافة لأحد لا يجتمع مع ثبوت تمام الإضافة لغيره لأنّه خلف و مناقضة
و بتعبير آخر أنّ الولاية الثابتة للوليّ لا بدّ أن يكون بمقدار حجر المولى عليه فإن كان محجورا عن أصل السّلطنة كالمجنون و العبد فالوليّ مستقلّ في التصرّف و لو كان محجورا عن الاستقلال كالرّاهن و الباكرة فيجب أن يكون ولاية الولي بنحو الانضمام فلا يمكن أن يكون للصبيّ حقّ التصرّف منضمّا إلى الولي و كان للولي التصرّف بالاستقلال
و حيث إنّ الوليّ بمقتضى الآية الشّريفة له تمام السّلطنة قبل قابليّة الصبيّ لأن يمتحن و يختبر و يبقى له هذه السّلطنة قبل البلوغ و الرّشد على ما استفدناه من الآية فتأثير إذنه للصبيّ إمّا يرجع إلى كونه وكيلا من قبل الولي فسيجيء حكمه و إمّا يرجع إلى كونه ضميمة مع الوليّ في التصرّف كتصرف السّفيه بإذن الولي و الراهن بإذن المرتهن فهذا غير معقول
و بالجملة مقتضى هذه المقدّمة عدم صحّة بيع الصبيّ لنفسه بإذن الولي أيضا لاستفادة السّلطنة التامّة الاستقلاليّة للوليّ من الآية الشّريفة ثم إنّه كما لا يجوز له مباشرته و لو بإذن الوليّ فكذلك لا يجوز له توكيله الغير لأنّه لا يصحّ التّوكيل إلّا في فعل يكون مملوكا للموكل بحيث يصحّ له مباشرته بنفسه فتوكيله الغير في هذه الصّورة نظير صورة عدم إذن الوليّ الثّانية أنّهم اعتبروا في الوكيل أمورا منها البلوغ إلّا فيما استثني و منها كمال العقل و منها أن يكون ما وكّل فيه ممّا يجوز له أن يليه بنفسه لنفسه و لا يعتبر المباشرة فيه فكلّ ما لا يجوز للوكيل صدوره من حيث إنّه فعله و من جهة الإصدار فلا يجوز أن يصير وكيلا عن غيره فيه و فرعوا على ذلك عدم صحّة وكالة المحرم لابتياع الصيد و إمساكه و عقد النّكاح و إن كان الموكل محلّا و صحّة وكالة المفلس و السّفيه و المرتدّ
أمّا عدم صحّة وكالة المحرم