منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٢ - الأولى في صحّتها بالإجازة
قبل أداء جميع مال الكتابة إذا وطئ الأمة الّتي اشتراها بناء على أنّه في حكم الحر تصير الأمة المستولدة أم الولد فعلا و لذا لا إشكال في أنّ ولده منها حرّ إلّا أنّه إذا فسخت كتابته يرجع إلى الرقّية فيجوز لمولاه أن يبيع أمته المستولدة فيصير المقام من موارد القسم الثّالث
[و القسم الرابع فهو ما كان إبقاؤها في ملك المولى غير معرض لها للعتق]
قوله (قدّس سرّه) و القسم الرابع إلى آخره
لا يخفى أنّه بعد ما علم من أنّ المدار في انعتاق أمّ الولد إرث الولد منها فإذا حرم من الإرث لأحد موانع الإرث من القتل أو الارتداد أو لعدم تحقّق العلوق على وجه ينسب الولد إلى أحد أبويه فلا مانع من بيعها لأنّه لا أثر لإبقائها في ملكه هذا تمام الكلام في هذا القسم من الملك الغير الطّلق و الإنصاف أنّ المصنف قد أجاد في تبويب المواضع القابلة للاستثناء فجزاه اللّٰه عن الإسلام و أهله خير الجزاء و لكنّ الأسف أنّ هذه المسألة لا موضوع لها في عصرنا
[و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا]
قوله (قدّس سرّه) و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا إلى آخره
لا إشكال في أنّ الرّهن يوجب منع المالك عن التصرّف في العين المرهونة كمنع المرتهن عن التصرّف فيها و لا إشكال أيضا في أنّه لو تصرّف المرتهن فيها يتوقف نفوذ تصرّفه على إجازة الرّاهن إنّما الكلام في أنّ تصرّفات الرّاهن أيضا حكمها حكم تصرّف المرتهن في أنّها تنفذ بإجازة المرتهن و بفكّ الرهانة و بإسقاط المرتهن حقّه أو إبرائه الراهن من الدّين أو أنّها تقع باطلة لا تصحّحها الإجازة و لا غيرها قولان
ثمّ على الصّحة هل يجري نزاع الكشف و النّقل أو لا بدّ من القول بالنّقل فالبحث فيها من جهات
الأولى في صحّتها بالإجازة
و الأقوى هو الصّحة لأن غاية ما استدلّ به للبطلان هو ما أفاده صاحب المقابس من أنّ القدر المتيقّن من صحّة الفضولي هو ما إذا قصد الفضولي البيع من المالك فأجازه المالك و ذلك لا يتصوّر في بيع الرّاهن لأنّه هو بنفسه يكون مالكا فلا يمكن أن يقصد البيع من غيره و لكنّه ممنوع جدّا لأنّ التمسّك بالقدر المتيقّن مبني على كون الفضولي مخالفا للقاعدة و بعد ما عرفت في بحث الفضولي كونه على طبق القاعدة فلا وقع له أصلا و إجمال ذلك أنّ الأفعال على قسمين قسم لا يقبل النّيابة أصلا فهذا خارج عن محلّ بحث الفضولي موضوعا لأنّ ما لا يقبل النيابة في أصل صدوره فعدم قبول وقوعه عن الغير بإجازة منه أولى
و قسم يقبل النّيابة و هذا أيضا على قسمين قسم لا ينفكّ الفعل عن الأثر المرتّب عليه و الموجد به كالضّرب و هذا أيضا لا يقبل لأن يستند إلى الغير بإجازة منه لأنّ الفعل لا ينقلب عمّا هو عليه و لا يتغيّر بإمضاء الغير عمّا وقع و يلحق بهذا القسم مطلق الأفعال الّتي ليس لها مسبّب توليدي كالصّلاة و الصّوم و نحو ذلك فإنّها و إن كانت قابلة للنّيابة في بعض الموارد إلّا أنّها ليست قابلة لوقوعها عن غير الفاعل بإجازة منه لأنّ الفعل بما هو فعل صادر عن الفاعل لا ينقلب عمّا هو عليه
و قسم يمكن أن ينفكّ الأثر عنه و هذا يمكن أن يستند إلى الغير بإجازة منه و العقود و الإيقاعات من هذا القبيل غاية الأمر أنّ بعض الإيقاعات خرج بالإجماع عن باب الفضولي و قد عرفت أنّ بعضها لا يمكن أن يكون من مصداق الفضولي
و على أيّ حال لا إشكال في أنّ العقود لها جهتان جهة نفس الكلام الصّادر عن الفضولي و من هذه الجهة القول غير قابل لأن يستند إلى الغير بالإجازة و جهة مترتّبة عليه و هو الموجد بهذا الكلام و المنشأ بهذا الإنشاء الّذي يعبّر عنه بالمسبّبات المترتّبة على