منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٣ - مسألة لو باع من له نصف الدّار نصف تلك الدّار
بمعنى أن كلّ نصف فرض من هذا الدّار و لو كان بمقدار غير محصور يكون لهذا الشّريك لا أنّ كلّا منهما في الكلّ شريكان في كلّ جزء و سيجيء توضيح ذلك إن شاء اللّٰه تعالى في بيع الصّاع من الصّبرة
و حاصل الكلام أنّه لا فرق بين كون البائع أجنبيّا عن النّصف الآخر و كونه وليّا أو وكيلا في ظهور مجموع الفعل و متعلّقه في النّصف المختصّ و ظهور النّصف في الإشاعة لا ينافي ذلك فإنّ الإشاعة فيما أضيف إليه لفظ النّصف و هو الدّار قابلة لأن ينطبق عليها النّصف المختص و هذا هو الصّحيح لا ما أفاده المصنف قبل ذلك
و العجب منه (قدّس سرّه) كيف جعل المعارض للإشاعة في مجموع حقّي المالكين أحد الظّهورين و من هنا فرق بين كونه أجنبيّا و كونه وكيلا أو وليا مع ما فيه أوّلا أنّ الظّهور في الإشاعة لا ينافي الحمل على النّصف المختصّ و ثانيا إذا كان الظّهوران المخالفان لظهور النّصف في الإشاعة في مجموع حقّي المالكين متوافقين فلا وجه لجعل المعارض له تارة أحدهما و أخرى الآخر منهما
ثم إنّه لا ينافي الحمل على النّصف المختص في المقام الحمل على الإشاعة في الإقرار فإن باب الإقرار لم يعلم بكون القائل بأنّ نصف الدار لزيد مقرّ أو شاهد فيحمل على مجموع الحصّتين لإضافة النّصف إلى الدار و ظاهر الإضافة أن زيدا مالك لنصف ما بيد المقر و نصف ما بيد الآخر لا مجموع ما في يد القائل و لذا قيل بالفرق بين ما لو قال بأنّي مقرّ بأنّ نصف الدار لزيد و ما لو قال بأن نصف الدار لزيد فيحمل النّصف على الأوّل على تمام النّصف الّذي في يد المقر لظهور لفظ أنا مقر في ذلك دونه على الثّاني فإنه يحمل على نصف ما في يده و هو ربع الدار و نصف ما في يد الآخر
قوله (قدّس سرّه) و لعلّه لما ذكرنا ذكر جماعة إلى آخره
أي لما ذكرنا من عدم التّنافي بين ظهور النّصف في الإشاعة و انطباق المبيع على نصفه المختص من باب أنّه من ملك كليّا ملك مصداقه ذكر جماعة أنّه لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع من الزّوج قبل الطّلاق استحقّ النّصف الباقي بالطّلاق لا نصف الباقي و قيمة النّصف الموهوب
و لا وجه لهذا الفتوى إلّا من جهة صدق النّصف على الباقي فقول اللّٰه سبحانه فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ ينطبق على النّصف الباقي و تمليك الزّوجة الزّوج نصف الصّداق ينطبق على النّصف الآخر من العين من باب أنّه من ملك كليّا ملك مصداقه لأنّها مالكة لمصداق النّصف و لا يخفى أنّ وجه التّنظير بباب الطّلاق منحصر في هذا الوجه لا ما ذكر أولا في حاشية السيّد (قدّس سرّه) فراجع
قوله (قدّس سرّه) لكنّ الظّاهر أنّهم لم يريدوا هذا الوجه إلى آخره
لما احتمل كون الحكم بالنّصف الباقي من العين للزّوج في باب الطّلاق من باب تساوي ربع الباقي للمرأة من الموجود مع الربع التّالف نظير دفع المقترض نفس العين الّتي اقترضها إلى المقرض لا من باب أنّه من ملك كليّا ملك مصداقه فأجاب عنه بأن حكمهم باستحقاق الزّوج النّصف الباقي ليس نظير دفع المقترض نفس العين المقترضة إلى المقرض مع كونها قيميّة من باب تساوي العين القيميّة مع قيمتها و إلّا وجب الفتوى بجواز إعطاء المرأة للزّوج النّصف الباقي و جواز إعطائها له نصف الباقي و نصف التّالف كجواز ردّ المقترض نفس العين و قيمتها مع أنّهم أفتوا باستحقاقه خصوص النّصف الباقي و علّلوا استحقاقه له ببقاء مقدار حقّه
قوله (قدّس سرّه) فلا يخلو عن منافاة لهذا المقام إلى آخره
لا يخفى أنّه (قدّس سرّه) بعد أن ذكر أنّ القائلين باستحقاق الزّوج النّصف الباقي ما أرادوا هذا التوجيه و هو قياسه