منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٥ - مسألة لو باع من له نصف الدّار نصف تلك الدّار
أو المشترك فإذا وجد موجب التّعيين ككون المتكلّم في مقام البيع و سائر أنحاء النّقل من الصّلح أو الهبة مع فرض كونه مالكا لما باعه فليحمل على ملكه و إن كان وليا أو وكيلا في الكسر المشاع الآخر فضلا عمّا كان أجنبيا لأنّ وقوعه من الموكل أو المولى عليه يحتاج إلى مئونة زائدة و هي قصده عنه و أمّا لو علم عدم قصده عنه كما في مفروض المقام أو احتمل كما لو قصد معنيا و اشتبه المراد فليحمل على ما هو ظاهر فعله و هو تصرّفه في ملكه عن نفسه
و أخرى يقع الكسر في كلام غير المالكين كما لو باع الفضولي نصف الدّار المشتركة بين الاثنين على نحو الإشاعة فيجب أن يحمل على الإشاعة لأنّه لا موجب لحمل البيع على تمام حقّ أحد الشّريكين و ثالثة يقع في مقام الإقرار كما لو أقرّ من كان شريكا مع غيره في دار بأنّ نصف هذا الدّار لزيد فليحمل هنا أيضا على الإشاعة لأن مرجع كلامه إلى أنّ ربع ما في يدي و ربع ما في يد شريكي لزيد و ذلك لعدم ما يوجب صرف لفظ النّصف عن الإشاعة و جعل تمام حقّ زيد ما في يد المقر لأنّ إخباره بأنّ نصف الدار لزيد يتضمّن أمران إقرار على النّفس فيسمع و شهادة على غيره فموقوف على شرائط البيّنة
نعم لو وجد ما يوجب التعيين حمل على الاختصاص كما في كلام كاشف الغطاء على ما حكي عنه بأنه لو قال أنا مقرّ بأن نصف هذا الدّار لزيد فيحمل على نصفه المختص بخلاف ما لو قال نصف هذا لزيد فإنّه يحمل على الإشاعة فعلى هذا الإقرار الّذي لم يتضمّن للشّهادة محمول على الاختصاص أيضا كالحمل عليه في البيع و الصّلح و الهبة و إنّما حملوا صلح المقرّ له مع المقرّ على الإشاعة مع أنّ نفس الصّلح لا يقتضي ذلك لاقتضاء إقرار المقر له بأنّ المدّعي الآخر شريك معه في العين الّتي بيد المقرّ أو لحكم الشّارع بأن ما حصل لهما و ما توى كذلك بناء على شمول الرّواية للمقام
و بالجملة مقتضى الصّلح هو الاختصاص كما في الصّلح في غير مورد الترافع و إنّما يحمل في مورد الترافع على الإشاعة إمّا من باب التعبّد أو من باب أنّ من بيده العين لا يقرّ للمقرّ له إلّا ما يدعيه و ما يدّعيه بإقراره مشترك ففي مقام الصّلح كأنّه يصالح ربع ماله لأنّه نصف المقرّ به و لذا قلنا إنّه يحمل على الاختصاص لو وقع الصّلح على حقّه الواقعي أو على نصف الدار قبل الإقرار
فتفصيل صاحب المسالك في غير محلّه لأنّ في مفروض القوم لا يقبل غير الإشاعة لأنّه لا يمكن حمل الصّلح على النّصف المختصّ و إلّا يلزم إقرار المقرّ للمقرّ له بثلاثة أرباع الدّار نصفه من جهة الإقرار و ربعه من جهة الصّلح مع أنّ المقر لم يعترف له إلّا بما يدّعيه و لا يقع عقد الصّلح منهما إلّا عليه
قوله (قدّس سرّه) و لذا أفتوا ظاهرا على أنّه لو أقرّ أحد الشّريكين الثّابت يد كلّ منهما على نصف العين بأنّ ثلث العين لفلان حمل على الثلث المشاع في النّصيبين إلى آخره
لا يخفى أنّ حمل الثلث على الإشاعة فيما إذا كان كلام من بيده النّصف مجرّدا عن القرينة على الاختصاص أو الإشاعة ينافي
قوله فلو كذّبه الشّريك الآخر دفع المقرّ إلى المقرّ له نصف ما في يده
لأنّ من بيده العين إذا أقرّ لشريك ثالث و أنّ ثلث العين له فمعنى كلامه ليس إلّا أنّ ما زاد عن حقي من العين هو للثّالث و لم يقرّ بأن نصف ما في يده له فإنّه خلاف الإشاعة لأنّ معنى الإشاعة أنّ الثّلث الّذي هو للشريك الثّالث نصفه و هو السدس على الشريك الآخر و السدس عليّ و مسألة أن كلّ ما حصل لهما و كل ما توى كذلك لا يرتبط بالمقام فإن هذه المسألة تعبّديّة صرفة دلّت عليها الأخبار