منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٦٨ - و أمّا المسألة الثانية من باع شيئا ثم ملك
إلى ملك المشتري قبل دخوله في ملك المجيز لا يلزم الالتزام باجتماع ملاك ثلاثة بل الملك من حين العقد الأوّل إلى زمان العقد الثّاني ملك للمشتري و المالك الأصيل و من حين العقد الثّاني إلى زمان الإجازة ملك للمالك الفعلي و هو المجيز و المشتري لأنّ المجيز ليس مالكا قبل شرائه و الأصيل ليس مالكا بعد بيعه الثّاني أنّه و إن كان مبنى الإشكالات أمرا واحدا إلّا أن كلّ واحد منها يغاير الآخر و ليس من الإعادة بتقرير آخر الثّالث أنّ ما دفع به المستشكل إشكال اجتماع المالكين في ملك واحد في مطلق الفضولي لا يرجع إلى محصّل مضافا إلى ما في تعبيره من الملك الصّوري باستصحاب الملك فإنّ الاستصحاب المصطلح إنّما يجري في مورد الشكّ في بقاء المتيقّن و ذلك لأن الملك لو لم يكن للمجيز بعد العقد فإجازته غير مؤثّرة و المفروض أنّها شرط متأخر
فالصّواب أن يقال إنّه و إن اجتمع مالكان على ملك واحد في زمان واحد إلّا أنّه إذا كان ملك أحدهما في طول ملك الآخر فلا دليل على امتناعه و أدلّ الدليل على إمكانه وقوعه كما في ملك العبد الّذي يملكه المولى و إنّما الممتنع اجتماع مالكين عرضيين ففي المقام حيث إنّ ملك المجاز له مترتّب على ملك المجيز و قوامه به فاجتماعهما لا يضرّ
قوله (قدّس سرّه) و الجواب أن فسخ عقد الفضولي هو إنشاء ردّه إلى آخره
لا يخفى أنّ مبنى الجواب عن سادس الوجوه هو إمكان اختلاف الملك حين العقد و الإجازة فإذا أمكن ذلك فكلّ من هو مالك للمبيع فله الإجازة فإذا أجاز المالك الأوّل يصير العقد له و إذا فات محل الإجازة بانتقاله عنه فللمالك الثّاني أن يجيز و هكذا
و هذا إنّما يصحّ لو كان البيع مجرّد التبديل بين المالين من دون اعتبار قيام العوض مكان المعوّض في طرف الإضافة أو كانت الإضافة قابلة لتعلّقها بالكلّي من دون خصوصية مالك أصلا و أمّا لو قلنا بأنّ البيع تبديل طرف إضافة بطرف إضافة أخرى مع اعتبار تعلّق الإضافة بشخص خاصّ و إن لم يعتبر تعيينه حال العقد فلا إشكال في أنّ هذا العقد غير قابل للإجازة لأنّ الملك خرج عن ملك المالك الأصيل بسبب بيعه فلا تؤثر إجازته و ردّه بعد بيعه
و أمّا الفضولي الّذي اشترى المبيع فلأنّه حين العقد لم يكن طرفا لإحدى الإضافتين و لذا لا يؤثر ردّه فلا يؤثر إجازته فالبيع كالنّكاح مفوّت لمحلّ الإجازة و إن لم يلتفت المالك إلى عقد الفضولي فالقول بأنّ التّزويج موجب لفوات محلّ الإجازة مطلقا حتى فيما لو مات الزّوج الثّاني بخلاف البيع فإنّه موجب لفواته بالنّسبة إلى الأصيل لا يستقيم
و بالجملة بعد ما تبيّن أنّ الإجازة ليست عقدا مستأنفا فلا بدّ أن تتعلّق بالعقد السّابق و إذا بطل العقد السّابق لانتقال الملك عن الأصيل إلى غيره فلا يبقى محلّ للإجازة فما ذكره المستدل من أنّ حكم عقد الفضولي حكم سائر العقود الجائزة سواء كان الجواز فيها حكميا كالهبة أم حقّيا كالبيع الخياري هو الحقّ بل البطلان فيه أولى منها لأنّه قد حصل الملك للمتّهب و من عليه الخيار و لو متزلزلا بخلاف مسألة الفضولي فإذا أوجب تصرّف الواهب و من له الخيار بالبيع و نحوه بطلان العقد فكذلك تصرّف المالك في المقام و لذا لو عاد الملك إلى الواهب و من له الخيار بالملك الجديد لا يرجع عقده الأوّل إلى ما كان قبل التصرّف فكذلك ملك البائع في المقام ملك حادث و هو غير ما وقع عليه العقد
قوله (قدّس سرّه) السّابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النّبي ص عن بيع ما ليس عندك إلى آخره