منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٢ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدّين به
من أصل التّركة و يغرم الولد مع ذلك قيمة ما انعتق منها و هذا لم يقل به أحد فإنّ في مورد الانعتاق القهري لم يقل أحد بالتقويم على من ينعتق عليه إلّا الشّيخ في الخلاف و رجع عنه في المبسوط
بل قيل إنّ الشّيخ أيضا لم يقل بذلك إلّا في مورد عدم استغراق الدّين للتركة فقال يجب على الولد فكّ الباقي من ماله بعد بذل ما قابل سهمه الّذي ورثه من الميّت و وافقه ابن حمزة فقال بأنّه يسعى في الباقي و مدركه الخبر المذكور في باب الاستيلاد فراجع هذا حاصل ما أورده صاحب المقابس على الشّهيد الثّاني و أورد عليه المصنف (قدّس سرّه) بقوله و يمكن دفع الأوّل إلى آخره
توضيح ما أفاده ردّا على إيراداته الأربعة و على ما أفاده بقوله و بالجملة فالجمع بين أدلّتهم و فتاويهم مشكل يتوقّف على تمهيد مقدّمتين الأولى يظهر من الفقهاء (قدّس اللّٰه تعالى أسرارهم) أنّه لو انعتق مقدار من الرقّ على شخص فتارة يكون المنعتق عليه هو المباشر لعتقه بالاختيار كعتق أحد الشّريكين نصيبه أو شراء شخص أو اتهابه مقدارا ممّن ينعتق عليه و أخرى يكون العتق بغير اختياره كإرث العمودين مطلقا و إرث الرّجل إحدى المحرّمات عليه نسبا فإذا كان بسبب اختياري فيسري عتق البعض إلى الكلّ و يقوم عليه نصيب سائر الشركاء إذا كان موسرا و أما إذا كان بسبب قهري فقد اختلفوا في وجوب السّعي على الرقّ أو على من انعتق عليه بعد الاتّفاق على سراية انعتاق البعض إلى الكلّ فالمشهور أنّه على نفس الرقّ
و مختار الشّيخ في الخلاف الّذي رجع عنه في المبسوط و ابن حمزة أنّه على من انعتق عليه لخبر غير معمول به كما أشرنا إلى ذلك ثم إنّ مقدار الانعتاق في الانعتاق القهري في غير أمّ الولد هو مقدار نصيب الوارث من نفس الرقّ و أمّا في أمّ الولد فلو لم يكن هناك دين مستغرق للتّركة فهو مقدار نصيب الولد من جميع التّركة و الفرق بينهما هو النّص و لو لا ذلك لكان مقتضى الأصل عدم انعتاقها عليه إلّا بمقدار نصيبه من الأم
و على أيّ حال لو لم يف نصيبه من التّركة بمقدار الأمّ لم يقل أحد بأنّه ينعتق عليه من سائر أمواله لعدم الدّليل عليه و أمّا إذا كان الدّين مستغرقا فلا وجه لانعتاق نصيبه من جميع المال عليه و إن قلنا بأنّ التّركة تنتقل إلى الورثة حتى مع إحاطة الدّين بالتركة و ذلك لأنّ سائر التّركة غير أمّ الولد قابل لأن يكون مخرجا للدّين سواء كان رقا أو غيره من سائر الأموال و أمّا أم الولد فحيث ثبت بالنصّ أنّها لا تباع في غير ثمن رقبتها فهي ليست قابلة لتعلّق الدّين بعينها فلا يجوز للورثة أن يدفعها بدلا عنه و لا للديّان أخذها تقاصا لو امتنع الوارث من أداء الدّين
و حاصل الفرق بين أمّ الولد و غيرها من العبيد أمران الأوّل أنّ أمّ الولد تنتقل إلى الولد و تنعتق عليه بمقدار نصيبه من التّركة و أمّا غيرها فينعتق على من ينعتق عليه بمقدار نصيبه منه الثّاني أنّ أمّ الولد لا يتعلّق بعينها حق الدّيان فلا يمكن أن لا تنعتق على ولدها و أمّا غيرها فيتعلّق بعينه حق الديان فمع استغراق الدّين لا وجه لانعتاقه و إن قلنا بانتقالها إلى الورثة لأنّ موت المولى علّة لأمرين أحدهما انتقال تركته إلى وارثه و الثّاني تعلّق حق الديان بتركته و هذان المعلولان يوجدان في رتبة واحدة و الانعتاق أمر مترتّب على أحد المعلولين و هو لا يمكن أن يتحقّق مع مزاحمة حق الدّيان مع ما هو علّته و هي تملّك الورثة لمن ينعتق عليه فإذا تعذّر انعتاق سائر من ينعتق على الورثة مع إحاطة الدّين