منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٥٣ - الثّاني أنّه يشترط في الإجازة أن تكون باللّفظ
يتوقّف عقد الفضولي على إجازة أخرى لأنّ فساد الإجازة لا يؤثر في فساد العقد و ليس كالإجازة بعد الردّ
[الثّاني أنّه يشترط في الإجازة أن تكون باللّفظ]
قوله (قدّس سرّه) الثّاني أنّه يشترط في الإجازة أن تكون باللّفظ إلى آخره
الكلام في هذا التّنبيه يقع من جهات الأولى في كفاية الرّضا الباطني و عدمها الثّانية بعد اعتبار إنشاء الرّضا و عدم كفاية الرّضا الباطني هل يكفي الفعل أو يعتبر القول الثّالثة بعد اعتبار القول هل يشترط أن يكون باللّفظ الدالّ على الإجازة بالصّراحة العرفيّة أو يكفي الكناية
و الحقّ في الجهة الثّالثة كفاية الكناية و إن لم نقل بها في العقود لأنّ المحذور الجاري فيها لا يجري في الإجازة فإنّ الكناية عبارة عن استعمال اللّفظ في معناه لينتقل ذهن السامع منه إلى لازمه أو ملزومه بحيث يكون الانتقال من دواعي الاستعمال فإن كان معناه غير المعنى المقصود من العقد فلا يفيد كون الداعي عنوان أحد العقود لأنّ الدّواعي و الأغراض لا اعتبار بها في العقود و هذا بخلاف الإجازة فإنّ المقصود بها ليس عنوانا خاصا بل يكفي فيها كلّ ما يدلّ على الرّضا و كلّ لفظ يوجد به الاستناد فإذا عدّ المعنى الكنائي للفظ مصداقا لما ينشأ به الرضاء و الاختيار كقوله بارك اللّٰه في صفقة يمينك أو أحسنت و أجملت أو جزاك اللّٰه خيرا و نحو ذلك فلا مانع من إنشاء الرضاء به و لا وجه لاعتبار خصوص لفظ أجزت أو أمضيت
و الحقّ في الجهة الثانية كفاية الفعل لأنّه كالقول مصداق الإنشاء الرّضا و إيجاد الاستناد فلو سلّم المالك المبيع إلى المشتري أو مكّنت الزّوجة نفسها من الزّوج أو تصرّف المالك في الثّمن و هكذا فلا يحتاج إلى إجازة لفظيّة و ذلك واضح بعد ملاحظة أدلّة المعاطاة و باب الخيارات و أمّا الكلام في الجهة الأولى فالأقوى عدم كفاية الرّضا الباطني و اعتبار فعل أو قول ينشأ به الاستناد و ما ذكره المصنف شاهدا لكفايته لا يخلو من منع أمّا ما استظهره من النّصوص و الفتاوى ففيه نظر أمّا النّصوص فخبر السّكرانة لا يدلّ إلّا على كفاية تمكين الزّوجة لا على عدم اعتبار الإنشاء أصلا و خبر نكاح العبد فظاهر قوله ع سكوتهم عنك إقرار منهم بالنّكاح أنّ السّكوت عرفا كسكوت البكر إمضاء
و خبر التّوقيع و هو لا يحلّ مال امرئ لا يدلّ إلّا على جواز تصرّف الغير مع إذن المالك و رضاه لا على حصول التّمليك و التملّك بمجرد الطيب و أمّا الفتاوى فلا تدلّ إلّا على عدم اعتبار اللّفظ لا على كفاية كلّ شيء حتّى الرّضا الباطني كما أن مفاد لا يحلّ أيضا ليس إلّا اعتبار الرّضا لا عدم اعتبار شيء آخر و المفروض أنّ الفضولي فاقد لأمرين طيب نفس المالك و استناد العقد إليه و قد ذكرنا ما يزيد توضيح ذلك في أوّل بحث الفضولي
و بالجملة التمسّك بمثل هذه الأدلّة لكفاية الرّضا الباطني مع عدم كفاية الكراهة الباطنيّة للردّ في غاية الوهن و أمّا التمسّك بالعمومات فحاله كذلك لأنّ عقد المالك يصير عقدا له لو أنشأ الإمضاء و مجرّد رضاه باطنا لا أثر له بل يعتبر صدور ما هو مصداق للإمضاء منه كأجزت أو رضيت أو التصرّف في المنتقل إليه أو تسليم المنتقل عنه و هكذا كل قول أو فعل كان مصداقا للرّضا و الإمضاء و لا يبعد أن يكون مراد من اكتفى بالرّضا هو عدم خصوصيّة للفظ مخصوص بل المدار في الإجازة هو اختيار ما أوجده الفضولي و ارتضاؤه إياه و قد تقدم أنّ الرّضا يطلق على معنيين أحدهما الاختيار و يتعدّى بالنّفس أو بمن و ثانيهما الطّيب المقابل للكراهة و يتعدى بالباء
هذا مع أنّه لو سلم ظهور الفتاوى في كفاية الرّضا الباطني إلّا أنّ الكلام في صحّة