منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٥ - من أدلة صحة الفضولي الروايات الواردة في النكاح
أخذ الولد كان لأخذ قيمته يوم الولادة فلا ينافي كونه حرّا مع جواز أخذه و على الرّابع بأنّه لا مانع من حبس الغاصب لاستيفاء المال الّذي أخذه بلا حقّ و على الخامس بأنّ تعليم هذه الحيل لا مانع عنه خصوصا مع علم الحاكم بأنّ الولد كان في الواقع وكيلا و أنكر الأب ذلك فالعمدة ظهور الرّواية من الوجوه الأربعة بأنّ الإجازة كانت بعد الردّ و لذا التزم بعض المحشّين بأنّه لا وجه لعدم تأثير الإجازة بعد الردّ متمسّكا بهذه الرّواية و لكنّك خبير بأنّه لا يمكن الالتزام بما التزم به فإنه مضافا إلى دعوى الإجماع على عدم تأثيرها بعده أنّ القاعدة تقتضي أيضا ذلك كما سيجيء توضيحه في محلّه فلا بدّ من توجيه يرفع استهجان تخصيص المورد
فنقول لا إشكال في صراحة الصّحيحة بأنّ بيع مال الغير قابل لأن يصحّ بإجازة مالكه فإنّ قول الباقر (عليه السّلام) في مقام الحكاية فلما رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع الولد صريح في أنّ للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه فإذا كانت صريحة في ذلك و قلنا بعدم تأثير الإجازة بعد الردّ فلا بدّ من توجيهها و حملها على معنى ينطبق مع الحكم بصحّة عقد الفضولي الّذي تعقّبه إجازة المالك و هو أنّ مجرّد المخاصمة و كذلك إطلاق الحكم بتعيين أخذ الجارية ليس كاشفا عن الردّ لأنّ مخاصمته كان لاستيفاء حقّه و كذلك الحكم بأخذ الجارية إنّما كان لاستيفاء ثمنها
و بالجملة و إن كان ظاهر الصّحيحة كراهة السيّد البيع إلّا أن مجرّد الكراهة ليس ردا مع أنّ كراهته أيضا غير معلومة لأنّ المردّد بين الردّ و الإجازة أيضا يرفع أمره إلى الحاكم حتى لا يفوت حقّه و يستوفيه إمّا بأخذ ماله أو ثمنه و الحكم بحبس الجارية و الولد أيضا إنّما كان لانكشاف الحال
و أمّا تشبّث المشتري بالإمام ع و قوله لا أرسل ابنك حتّى ترسل ابني فليس ظاهرا في ردّ المالك أصلا لأنّ الولد على أيّ حال لا يملكه المالك فهو كان متشبّثا به لئلّا يحبس ولده على قيمته يوم الولادة أي يتشبث بالإمام (عليه السّلام) لأنّ يعلّمه طريق عدم ردّ المالك و كيف كان لمّا كان ظاهر نقل أبي جعفر (عليه السّلام) حكم عليّ (عليه السّلام) صحّة عقد الفضولي و قابليّة للحوق الإجازة به فالاستدلال به خال عن المناقشة و إن نوقش في نفس هذه القضيّة الشخصيّة من جهات
[من أدلة صحة الفضولي الروايات الواردة في النكاح]
قوله (قدّس سرّه) و ربما يستدلّ أيضا بفحوى صحّة عقد النّكاح من الفضولي في الحرّ و العبد إلى آخره
يمكن الاستدلال بالرّوايات الواردة في صحّة عقد النّكاح الصّادر من العبد بلا إذن إذا لحقه إجازة المولى بتقريب آخر غير الأولويّة حتّى يورد عليها بأنّها ظنيّة لأن مصالح الأحكام خفيّة و هو أنّ ظاهر قوله ع إنّه لم يعص اللّٰه إنّما عصى سيّده أنّ المناط في البطلان هو عدم تشريع اللّٰه سبحانه المنشأ بالعقد و أمّا إذا كان مشروعا من قبله سبحانه و لكنّه في عقده تصرّف في سلطان الغير فهو منوط بإجازته فإذا أجاز جاز فقوله ع إذا أجاز جاز بمنزلة كبرى كلية و خصوصية كون العاقد عبدا و كون ذي الحقّ سيّدا ملغى قطعا لأنّه (عليه السّلام) في مقام بيان أن كلّ من تصرّف في متعلّق حقّ الغير فأمر هذا التصرّف راجع إلى ذي الحقّ إن شاء أبطله و إن شاء أجازه و على هذا فلو فرض أنّ نكاح العبد من قبيل بيع الراهن لا من قبيل بيع مال الغير فلا يضرّ بالاستدلال لأنّ المناط في صحّة الفضولي توقف العقد على إجازة الغير سواء كان جهة الوقوف كون المال مال الغير أم كونه متعلّقا لحقّ الغير كتعلّق حقّ الرهانة أو حقّ الغرماء و الدّيان أو حقّ السّادات و الفقراء و نحو ذلك