منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٥ - الجهة الثانية في أنّ النزاع في الكشف و النّقل هل يجري في إجازة المرتهن أم لا
هذا الإشكال لا يرد على الإجازة لأنّ توقّف بيع الرّاهن على إجازة المرتهن كالعكس ليس من صغريات من باع شيئا ثم ملك بل الصّغرى لهذه الكبرى هي أن يتحقّق الملك بعد البيع بغير إجازة المالك الأوّل و بغير إجازة المرتهن و سائر ذوي الحقوق و هذا إنّما يجري في المقام إذا ارتفع موضوع الرهانة بأداء الدّين أو بإسقاط المرتهن و سيأتي الكلام فيه
الجهة الثانية في أنّ النزاع في الكشف و النّقل هل يجري في إجازة المرتهن أم لا
قد يتوهّم أنّه لا موضوع لإجازة المرتهن في المقام حتّى يجري فيه نزاع الكشف و النّقل بل يتوقّف صحّة بيع الرّاهن إمّا على إسقاط المرتهن حقّه أو على فكّ الرّاهن الرهانة و أما إجازة المرتهن فلا أثر لها لأنّ الإجازة إنّما تؤثر في عقد الفضولي من باب أنّها توجب استناده إلى المجيز و بها يصير مخاطبا ب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و المرتهن لا يمكن أن يتوجّه إليه خطاب أَوْفُوا فلا أثر لإجازته و لا لردّه لأنّه بالنّسبة إلى أصل الملك أجنبي غاية الأمر له حقّ بالنسبة إلى العين يوجب عدم نفوذ بيع الرّاهن إلّا بزوال هذا الحقّ إمّا بإسقاطه أو بإبرائه من الدّين أو بفكّ الراهن الرهانة
و لكنّه لا يخفى فساد التوهّم فإنّ خطاب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ليس تكليفيّا حتى يقال بأنّه لا يتوجّه إلى المرتهن بل هو خطاب وضعيّ و كناية عن أنّ العقد نافذ و ممضى فكلّ من له إضافة إلى الملك له إنفاذه و لا شبهة أنّ المرتهن له حصّة من الإضافة و مرتبة منها بالمقدار الّذي نقص من الرّاهن و لذا يعبّر عن ملكه بالملك الغير الطّلق و عدم طلقيّته ليس إلّا من جهة واجديّة المرتهن مرتبة منه فله ملك إقرار العقد و إزالته بل تنفذ إجازة كلّ من هو نظيره كإجازة الغرماء عقد المفلّس و إجازة الورثة وصيّة الميّت فيما زاد عن الثّلث و إجازة العمّة و الخالة العقد على بنت الأخ و الأخت و غير ذلك فإذا كانت الإجازة مؤثّرة في هذه الموارد فمقتضاه أمران
أحدهما أنّ ردّ ذي الحقّ أيضا مؤثر و يوجب إبطال أثر العقد فإنّ في جميع هذه الموارد ملك كلا الأمرين من الإقرار و الإزالة ثابت لذي الحقّ فبعد الردّ لا يؤثر الإجازة ثانيا نعم إنّما يؤثّر الردّ في المقام في مورد فعليّة حق المرتهن و هو ما إذا حلّ أجل الدّين و أمّا لو لم يحل فلا يؤثر لأنّ العين إنّما تكون مخرجا للدّين إذا كان للدّائن حقّ المطالبة و قبل ذلك و إن كان له الإجازة الّتي أثرها إسقاط حقّه الّذي يتحقّق بعد ذلك و أمّا ردّه فحيث إنّه يمكن للرّاهن فكّ الرّهانة قبل حلول الأجل فلا يؤثر فعلا فله الإجازة بعد ذلك
و ثانيهما جريان نزاع الكشف و النقل فيها على ما تقدم سابقا من أنّ أركان العقد ثلاثة منها ما به يتحقّق عقديّة العقد كشرائط الإيجاب و القبول و منها ما هو في عرض أجزاء العقد جزء مؤثر في المنشأ و إن تمّ العقد بدونه كالقبض في بعض العقود و منها ما يوجب نفوذ العقد كالإجازة و ما لا يجري فيه نزاع الكشف و النقل هو القسمان الأوّلان و أمّا الإجازة كانت من المالك أو غيره فيجري فيها النّزاع لأنّ مناط جريانه في إجازة المالك ليس من باب أنّ المالك يسند عقد الفضولي إلى نفسه حتى يقال إنّ إجازة المرتهن ليس فيها هذا المناط بل من باب أنّ ما أوجده الفضولي إنّما وجد في عالم الإنشاء لا في عالم الاعتبار و تحقّقه في عالم الاعتبار إنّما هو بإمضاء المالك أو من له الحقّ و هذا و إن اقتضى النّقل على ما هو الصواب و لكنّ القائل