منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٦ - مسألة يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما
نفي الاستقرار فتختصّ بما إذا حصل له الملك القابل للاستقرار بالأسباب الاختياريّة كالبيع و نحوه لأنّه هو الذي يجري فيه النّزاع بأنّ النّهي المتعلّق بالمسبّب هل يقتضي الفساد أم لا
و أمّا في الإرث فليس هناك سبب و مسبّب حتى يقال إنّ النهي عن المسبّب يقتضي الفساد و بالجملة بعد الفراغ عن عدم خروج العبد المسلم عن ملك الكافر بمجرّد إسلام العبد أو ارتداد المولى بل يبقى على ملكه و يباع عليه أو يجبر على البيع و بعد الفراغ عن أنّ الإرث ليس كالبيع بحيث يكون التّبديل في طرف الملك بل مع بقاء الملك على ما كان عليه يتبدّل المالك فلا إشكال فيه و على هذا لو أجبر الكافر على بيع عبده المسلم و مات قبل البيع يقوم مقامه الوارث و يكون الملك على ما كان عليه قبل قيام الوارث مقام مورثه
و أمّا ثانيا فلأنّه لو سلم دلالة آية نفي السبيل على نفي تملّك الكافر رأسا حتّى بالأسباب القهريّة فلا وجه لتوهّم معارضتها مع أدلّة الإرث و تساقطهما ثم الرّجوع إلى استصحاب بقاء العبد على عبوديّته فإنّ الاستصحاب و إن كان جاريا بعد التّساقط إلّا أنّه لا تصل النّوبة إلى التّعارض فإنّ أدلّة نفي السبيل حاكمة على أدلّة الإرث لأنّها تثبت الإرث للوارث بالعنوان الأولي و ليست ناظرة إلى اعتبار الخلوّ عن الموانع و عدمه فكما أنّ الدّليل الدالّ على أنّ القاتل لا يرث حاكم على أدلّة الإرث فكذلك الدّليل الدالّ على أنّ الكفر مانع
فالصّواب هو المنع عن شمول آية نفي السّبيل للمقام لأنّه بعد الفراغ عن عدم خروج العبد المسلم عن ملك الكافر قهرا فالوارث حيث إنّه ليس كالمشتري الّذي يتبدّل ملكه بملك الآخر بل مع بقاء الملك على ما هو عليه يقوم مقام مورّثه و قيامه مقامه ليس سبيلا على المسلم لأنّه لم يوجد في البين سبيل آخر غير ما كان للمورث بل لو سلّمنا عدم تملّك الكافر أصلا حتّى بالأسباب القهريّة إلّا أنّ الإرث خارج عن هذا العنوان رأسا لأنّه لم يملك الوارث الكافر ملكا جديدا بسبب قهريّ أو اختياري بل انتقل إليه على ما كان عليه من تملّك الكافر له و لو قيل بأنّ هذا أيضا سبيل فلا بدّ من الالتزام بخروج العبد المسلم عن ملك المورّث و إلّا فلا وجه لعدم قيام الوارث مقامه و أمّا ثالثا فلو سلّم المعارضة فلا وجه لرجوع العبد إلى الإمام (عليه السّلام) لأنّه ع إنّما يكون وارثا لمن علم أنّه لا وارث له و أمّا لو شكّ في وراثة غيره لشبهة حكميّة كما في المقام و نحوه أو شبهة موضوعيّة كما لو احتمل وجوده في البلاد البعيدة فكونه (عليه السّلام) وارثا غير معلوم إلّا أن يقال بمجرّد الشكّ في وراثة الطبقة السّابقة يتحقّق مورد إرث الطّبقة اللّاحقة و لو لم يحرز عدم كون السّابق وارثا
و في المقام و إن لم يجر استصحاب عدم كون الكافر وارثا بالعدم النّعتي إلّا أنّ العدم المحموليّ أيضا كاف لأنّ تملك الوارث العبد الباقي على رقّيته بالاستصحاب مسبوق بالعدم فإذا جرى استصحاب عدم ملكيّته لم ينتقل إلى الإمام و لذا لو شكّ في تقدم إسلام الوارث على موت المورّث و تأخّره عنه و لم يكن أصل يحرز أحدهما كما في مجهولي التّاريخ يرث غيره ممّن هو في طبقته لو كان و إلّا يرثه الطّبقة اللّاحقة
ثم إنّه بناء على ما اخترناه من عدم شمول آية نفي السبيل لإرث الكافر العبد المسلم من الكافر فلا يمكن أن يقاس عليه سائر الأملاك القهريّة لا من باب قيام الإجماع على ثبوت الإرث كما يظهر عن جامع المقاصد و عدم قيامه في غيره فإنّ تحقّق الإجماع في الإرث