منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٥ - مسألة يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما
بعبوديّة العبد لا أثر له لأنّه على أيّ حال لا يستقرّ في ملك الكافر سواء كان حرّا أم عبدا فيسمع إقرار الكافر بحريّة العبد و ينعتق عليه ظاهرا و هذا بخلاف ما إذا أقرّ المولى بحريّة عبده و أقرّ العبد بعبوديّته له
ثم إنّ ممّا ذكرنا يظهر أن قوله (قدّس سرّه) فتأمّل إشارة إلى عدم العلم التّفصيليّ ببطلان الشّراء لا أنّ العلم الإجماليّ في المقام لا أثر له و أمّا الثالث و هو العتق بأمر الكافر فأولى بالصّحة من القسم الأوّل لأنّ احتمال شمول النصّ لشراء من ينعتق عليه يجري في القسم الأوّل دون هذا القسم و ذلك لأنّ في مورد الشّراء قد أنشأ الملكيّة باللفظ فيمكن أن يقال المنشأ إذا كان منهيّا عنه فلازمه عدم تحقّقه أي فساد المعاملة و أمّا قول الكافر أعتق عبدك عنّي و قول المأمور أعتقته عنك فليسا إنشاء للملكيّة صريحا و إنّما قلنا بحصولها آنا ما للجمع بين الأدلّة حيث إنّها دلّت على صحّة استيفاء مال أو عمل محترم بأمر معاملي و دلّت على أنّه لا عتق إلّا في ملك فمقتضاها استطراق الملك من ملك المالك إلى ملك الآمر و خروجه عنه إلّا أن يقال إنه ليس الغرض من النّهي إلّا بيان عدم حصول النتيجة للكافر بأيّ سبب سواء كان من الأسباب المتعارفة أم غيرها و لكنّه قد ظهر أنّ النّص منصرف عن هذا النحو من الملك
و على أيّ تقدير هذه الأقسام الثّلاثة مستثناة من عدم تملّك الكافر كخروج تملّكه بالإرث عن مورد النّص أمّا الآية المباركة فواضح لأنّها تنفي السّلطنة لا أصل التملّك و أمّا الرّواية فلأنّها تنفي استقرار الملك و لا تدلّ على خروجه عن ملكه قهرا حتى يقتضي عدم دخوله فيه رأسا لا سيّما إذا كان استطراقيّا كشراء من ينعتق عليه و أولى من ذلك كلّه استيفاء مال محترم بأمر معامليّ يقتضي دخول المال في ملك المستوفي الكافر و خروجه عنه فإنّ الملكيّة آنا ما للملازمة بين العتق و الملك لا يندرج في قوله ع لا تقروه عنده
و حاصل الكلام أنه فرق بين شراء العمودين و عتق المسلم بأمر الكافر لأنّهما لا يدخلان تحت كبرى واحدة فإنّ شراءه من ينعتق عليه داخل في الملكيّة الصّريحة بخلاف العتق فإنّه لم ينشأ الملك إلّا ضمنا فلا بدّ من قيام دليل آخر يدلّ على المنع عن الملك الضّمني
و على أيّ حال لا ينبغي الشّبهة في أنّ شرط البائع على الكافر المشتري عتق العبد المسلم لا يؤثر في الصّحة لأنّ المبيع قابل لأن يستقرّ في ملك الكافر بإسقاط المشروط له شرطه و مجرّد تسلّط المشروط له على إلزام المشروط عليه لا يقتضي عدم شمول النصّ لهذا النّحو من الشّراء و إلّا فإنّه مجبور على البيع في غير مورد الشّرط أيضا فيجب أن يقال بأنّه يملكه من دون شرط
قوله (قدّس سرّه) ثم إنّ ما ذكرنا كلّه حكم ابتداء تملّك الكافر للمسلم اختيارا أمّا التملّك القهري فيجوز ابتداء كما لو ورثه الكافر من كافر أجبر على البيع فمات قبله إلى آخره
لا يخفى ما في كلامه (قدّس سرّه) في ذيل هذا العنوان أمّا أولا فلما ظهر من أنّ آية نفي السّبيل لا تدلّ على نفي الملكيّة بل هي دالّة على نفي السّلطنة و الاستيلاء فالملك المسلوب عنه الآثار ليس من مصاديق السبيل فلو قيل بأنّ المال ينتقل من المورث الكافر إلى الوارث الكافر بمقتضى أدلّة الإرث ثمّ يحجره الحاكم و يبيعه عليه كحجر المورث لا يرد عليه محذور و الرّواية الشّريفة أيضا لا تدلّ على نفي التملّك رأسا بحيث ينعتق العبد المسلم على الكافر و يخرج عن ملكه إذا كانا كافرين و أسلم العبد بل تدلّ على