منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٣ - مسألة يشترط فيمن ينتقل إليه العبد المسلم ثمنا أو مثمنا أن يكون مسلما
و لا تشمل المنافع و الآية خاصّة من جهة أخرى و لا تشمل الملكيّة المسلوبة عنها الآثار و أمّا شمولها لملك المنفعة أو الانتفاع إذا فرضنا اقتضاء تملّكه لهما السّلطنة على المسلم و الاستيلاء عليه كالإجارة المطلقة المتعلّقة بجميع منافع الحرّ و العبد المسلمين فلا ينبغي الإشكال فيه
و على هذا فالصّواب أن يقال إن كلّ ما اقتضى استيلاء الكافر على المسلم لا يصحّ من غير فرق بين تمليك المنفعة كالإجارة و تمليك الانتفاع كالعارية و من غير فرق بين أن يكون المسلم حرّا أو عبدا و كلّ ما لم يقتض ذلك فلا مانع منه مطلقا
و التفصيل بين الذمّة و العين أو بين كون المسلم حرّا و عبدا أو بين كون الكافر مسلّطا على استيفاء المنفعة و استيفاء الانتفاع إن رجع إلى البحث عن الصّغرى و أنّه هل هذا سبيل أو لا فللبحث عنها مجال و أمّا إن رجع إلى البحث عن الكبرى و أنّه هل يشمل آية نفي السّبيل جميع هذه الأقسام أو لا فلا شبهة أنّه لم يقم دليل خاصّ على خروج بعض الأقسام مع كونه من أفراد العام و لا على إلحاق بعضها بها مع كونه خارجا عنها
فالصّواب هو تنقيح الصغرى حتّى يظهر أنّ الجواز مطلقا كما في التذكرة و غيرها أو المنع مطلقا كما عن الإيضاح لا وجه له فنقول كما أنّه قد تقتضي إجارة الأموال كون العين كالدّار تحت يد المستأجر و قد لا تقتضي ذلك كإجارة الدابّة و السّفينة للحمل فكذلك في إجارة الأعمال قد تقتضي استيلاء المستأجر على العامل سواء كان هو المؤجر نفسه كالحر أو كان غيره كالعبد و قد لا تقتضي ذلك فالأوّل كالإجارة المطلقة المتعلّقة بجميع منافع الحرّ و العبد و مجرّد أنّ الحرّ ليس قابلا للتملّك و الغصبيّة لا يقتضي سلب سلطنة الكافر فإذا آجر رقبته بحيث كان جميع منافعه للكافر فهذا سبيل منه عليه و هكذا الأجير الخاصّ كما لو استأجر الكافر المسلم في مدّة من الزّمان لعمل خاصّ بحيث لم يكن للموجر أن يعمل في هذه المدّة لغير المستأجر الكافر
و بعبارة أخرى إذا ملك الكافر عمل المسلم بحيث لم يكن له أن يملك غيره فهذا سبيل منه عليه و الثّاني كالإجارة المتعلّقة بذمّة المسلم كما لو آجر نفسه لأن يخيط له ثوبا أو آجر عبده كذلك فإنّ مجرّد ذلك ليس سبيلا عليه فهذه الإجارة نظير الاقتراض من الكافر في أنّ مجرّد مطالبة الدّين ليس سبيلا منه عليه
قوله (قدّس سرّه) و أمّا الارتهان عند الكافر ففي جوازه مطلقا إلى آخره
لا يخفى أنّه من أحكام الرّهن شرعا عند الإطلاق أن تكون العين المرهونة تحت يد المرتهن فإذا كان المرتهن كافرا و كانت العين المرهونة عبدا مسلما لا يمكن أن يؤثر عقد الارتهان ما يقتضيه إطلاقه لأنّ كون العبد المسلم تحت يد الكافر سبيل منه عليه فإذا اشترطا أن يكون عند ثالث مسلم فلا إشكال في صحّته لأنّ مجرّد إلزامه المسلم بأداء الدّين و فكّه الرّهانة أو إلزامه ببيع العين المرهونة ليس سبيلا منه عليه و لا يشمله الرّواية الشّريفة أيضا كما هو واضح و أمّا لو لم يشترطا ذلك فتارة يصرّحان بما يقتضي إطلاقه لو لا التّصريح به أيضا فهذا مخالف للكتاب لأنّ مرجعه إلى اشتراط كون الكافر مستوليا على المسلم
و أمّا لو أطلقا فهل يكون الرّهن باطلا أو أنّ نفي السّبيل بنفسه يوجب التّقييد وجهان من أنّ الحكم الشّرعي بنفي السّبيل لا يمكن أن يقيّد قصد المتعاقدين فمع فرض قصدهما الإطلاق فحكمه حكم ما لو صرّحا بالإطلاق و من أنّ تأثير الإطلاق إنّما هو من باب عدم ما يوجب التّقييد فإذا دلّ نفي السّبيل على عدم صحّة كون المسلم تحت يد الكافر لا على فساد الرّهن فهذا