منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٣ - بقي الكلام في بيان الثّمرة بين الكشف باحتمالاته و النّقل
لا يرد عليها إشكال لأن بيع الولد لا يوجب عدم بقاء محلّ الإجازة بالنّسبة إلى الأم فإذا باعه المالك و أجاز عقد الفضولي الواقع على الأم فيجمع بين نفوذ البيع و صحّة إجازته فإذا حكم بمقتضى الكشف الحكمي بترتيب الآثار الممكنة من حين العقد فمن الآثار النّماء و هو الولد لأنّه تابع للعين فيصحّ نقل الولد و يجب قيمته على المجيز لأنّ نقله بمنزلة إتلافه
و لا يخفى أنّ هذا مضافا إلى مخالفته لسائر النّسخ الموجود فيها لفظة الأم و أنّ ظاهرها تعلّق الإجازة بعين ما تعلّق به النّقل يرد عليه أنّ مثل هذا النّماء المنفصل المستقلّ لا وجه لكونه تبعا للعين فلو أجاز بيع الأم فبناء على الكشف الحقيقيّ يصحّ أن يقال الولد للمجاز له تبعا لأنّه حدث في ملكه و أمّا بناء على الكشف الحكمي فالمفروض أنّه لم يحدث في ملكه و إنّما يحكم تعبدا أو قاعدة أنّه في حكم حدوثه في الملك و هذا التعبّد أو القاعدة إنّما يصحّ إذا كان للإجازة محلّ و بعد صحّة النّقل لا يتعلّق للمجاز له حقّ به حتى يجب على المجيز بدله جمعا بين الحقّين
قوله (قدّس سرّه) و ضابط الكشف الحكمي الحكم بعد الإجازة بترتّب آثار ملكيّة المشتري من حين العقد إلى آخره
لا يخفى أنّه سواء قلنا بأنّ الالتزام بالكشف الحكمي من باب التعبّد الصرف أم قلنا بأنّه من المرتكزات العقلائيّة فما لم يتحقّق الإجازة لا يؤثر العقد و لكنّه إذا تحقّقت فتترتب جميع الآثار الممكنة الترتّب على نفس السّبب و هو العقد في ظرف حصوله و من الآثار الممكنة في العقد المعاوضي المنافع أو النّماء فما كانت موجودة حين الإجازة كالصّوف و أثمار الأشجار و نحوهما يحكم بأنّها ملك لطرف الفضولي بجميع مراتب وجودها من حين العقد إلى زمان الإجازة و ما كانت تالفة كالمنافع المستوفاة أو التّالفة من غير استيفاء فمعنى ترتيبها من حين العقد هو الحكم بضمان المجيز لها للطّرف و لازم الضّمان الحكم بملكيّتها للطّرف لا الحكم بالملكيّة أولا ثم الضّمان فإنّ الملكيّة لا يعقل تحقّقها حين العقد مع تأخّر الإجازة لأنّ جهة الامتناع مشتركة بين العين و النماء
هذا مع أنّ ملكيّة النماء أو المنافع ليس لإنشاء معامليّ في عرض العين أو في طولها بل إنّما هي لحكم شرعيّ أو عقلائي تبعيّ و التبعيّة دائرة مدار المتبوع و بالجملة الحكم بملكيّة النّماء أو المنافع إنّما هو لاعتبار بقائهما من حين العقد إلى زمان الإجازة و هو يقتضي الضّمان فبهذا اللّحاظ يكونان من الآثار الممكنة الترتّب من زمان العقد و منها أيضا الوراثة فإنّها قابلة للتحقّق من زمان العقد إلى زمان الإجازة سيّما بناء على كون الكشف الحكمي من باب التعبّد الشرعي فإنّ إعمال التعبّد فيها بمكان من الإمكان و ليس موت أحد الزوجين كتلف العين فإنّ الزّوجين و إن كانا كالعوضين في باب البيع ركنين في النّكاح إلّا أن عدم قابليّة العين التّالفة لتعلّق الإجازة بها ليس لتلفها حتى يقاس موت الزّوج على التّلف بل للغويّة الإجازة فإن المبيع إذا تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه فلا يؤثر الإجازة في نقل المبيع إلى المشتري لوقوع التّلف في ملك البائع و هذا بخلاف موت أحد الزّوجين فإنّه لا يمنع من تعلّق الإجازة بعقد النّكاح فيرتّب عليه الإرث
فتحصّل ممّا ذكرنا أمور ينبغي الإشارة إليها الأوّل أنّ القائل بالكشف الحكمي قد جمع بين الكشف الحقيقيّ و النّقل فإنّ القائل بالكشف الحقيقي التزم به من جهة أن الإجازة ليست كسائر الأجزاء و الشّرائط مما له دخل في السّبب النّاقل بل هي راجعة إلى إنفاذ العقد