لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٣ - المقصد الثاني
له برير بن خضير: يا فاسق أنت يجعلك اللّه من الطيبين، فقال له: من أنت ويلك؟قال: انا برير بن خضير فتسابا.
و أصبح الحسين عليه السّلام فعبأ أصحابه بعد صلاة الغداة، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا و قيل ثمان و أربعون راجلا و في رواية ثمانون راجلا و عن الباقر عليه السّلام انهم كانوا خمسة و أربعين فارسا و مائة راجل و قيل كانوا سبعين فارسا و مائة راجل، فجعل زهير بن القين في الميمنة و حبيب بن مظاهر في الميسرة، و اعطى رايته العباس أخاه، و جعلوا البيوت في ظهورهم، و أمر بحطب و قصب كان من وراء البيوت ان يترك في خندق كانوا قد حفروه هناك في ساعة من الليل و ان يحرق بالنار مخافة ان يأتوهم من ورائهم، فنفعهم ذلك.
و أصبح ابن سعد في ذلك اليوم و هو يوم الجمعة او يوم السبت، فعبا أصحابه فجعل على ميمنته عمرو بن الحجاج، و على ميسرته شمر بن ذي الجوشن، و على الخيل عروة (عزرة خ ل) بن قيس، و على الرجالة شبث بن ربعي و أعطى الراية دريدا مولاه، و جعل على ربع أهل المدينة عبد اللّه الأزدي، و على ربع ربيعة و كندة قيس بن الأشعث، و على ربع مذحج و أسد عبد الرحمن الجعفي، و على ربع تميم و همدان الحر بن يزيد الرياحي.
و أمر الحسين عليه السّلام بفسطاط فضرب، و أمر بجفنة فيها مسك كثير و جعل عندها نورة ثم دخل ليطلي فروي ان برير بن خضير الهمداني و عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري و قفا على باب الفسطاط ليطليا بعده، فجعل برير يضاحك عبد الرحمن فقال له عبد الرحمن: يا برير ما هذه ساعة باطل، فقال برير: لقد علم قومي اني ما أحببت الباطل كهلا و لا شابا و انما أفعل ذلك استبشارا بما نصير اليه، فو اللّه ما هو الا ان نلقى هؤلاء القوم بأسيافنا نعالجهم بها ساعة ثم نعانق الحور العين ثم ركب الحسين عليه السّلام دابته و دعا