لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦١ - خطبة علي بن الحسين عليه السّلام بالكوفة
للمرأة و السجاعة ان لي عن السجاعة لشغلا و لكن صدري نفث بما قلت، و لنعم ما قال الشاعر:
تصان بنت الدعي في كلل الملـ # ك و بنت الرسول تبتذل
يرجى رضى المصطفى فواعجبا # تقتل أولاده و يحتمل
و عرض عليه علي بن الحسين عليهما السّلام، فقال: من أنت؟فقال: أنا علي بن الحسين، فقال: أليس قد قتل اللّه عليا بن الحسين. فقال له علي:
قد كان لي أخ يسمى عليا قتله الناس، فقال: بل اللّه قتله، فقال علي بن الحسين: اللّه يتوفى الأنفس حين موتها، فغضب ابن زياد و قال: و بك جرأة لجوابي و فيك بقية للرد علي اذهبوا به فاضربوا عنقه، فتعلقت به عمته زينب و قالت: يا ابن زياد حسبك من دمائنا و اعتنقته و قالت: لا و اللّه لا أفارقه فان قتلته فاقتلني معه، فنظر ابن زياد اليها و إليه ساعة ثم قال: عجبا للرحم و اللّه اني لأظنها ودت أني قتلتها قتلها معه دعوه فاني أراه لما به [١] .
و في رواية ان عليا بن الحسين عليهما السّلام قال لعمته: اسكتي يا عمه حتى أكلمه، ثم اقبل عليه فقال: أبا لقتل تهددني يا ابن زياد أما علمت ان القتل لنا عادة و كرامتنا الشهادة، ثم امر ابن زياد بعلي بن الحسين عليه السّلام و أهل بيته فحملوا الى دار بجنب المسجد الأعظم، فقالت زينب بنت علي عليهما السّلام: لا تدخلن علينا عربية الا أم ولد أو مملوكة فانهن سبين كما سبينا.
قال ابن الأثير: قال بعض حجاب ابن زياد: دخلت معه القصر حين قتل الحسين عليه السّلام فاضطرم في وجهه نارا، فقال بكمه هكذا على وجهه و قال: لا تحدثن بهذا أحدا. ثم ان ابن زياد قام من مجلسه و دخل المسجد فصعد المنبر فقال: الحمد للّه الذي أظهر الحق و أهله و نصر أمير المؤمنين يزيد و حزبه و قتل الكذاب ابن الكذاب و شيعته، فما زاد على هذا الكلام شيئا
[١] أي هو شديد المرض (منه) .