لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٧ - المقصد الثاني
خلقه اللّه و لم يقدروا ان يأتوهم الا من جانب واحد لاجتماع أبيتهم و تقارب بعضها من بعض، فأرسل عمر بن سعد الرجال ليقوضوها عن ايمانهم و شمائلهم ليحيطوا بهم، و أخذ الثلاثة و الأربعة من أصحاب الحسين عليه السّلام يتخللون البيوت فيقتلون الرجل و هو يقوض و ينهب فيرمونه عن قريب فيصرعونه فيقتلونه، فقال ابن سعد: احرقوها بالنار فأحرقت، فقال لهم الحسين عليه السّلام: دعوهم يحرقوها فانهم اذا فعلوا ذلك لم يجوزوا اليكم فكان كما قال.
و قيل ان شمرا حمل حتى بلغ فسطاط الحسين عليه السّلام فطعنه بالرمح و نادى علي بالنار حتى أحرق هذا البيت على أهله، فصاحت النساء و خرجن، و صاح به الحسين عليه السّلام أنت تحرق بيتي على أهلي أحرقك اللّه بالنار، فقال حميد بن مسلم: أتقتل الولدان و النساء و اللّه ان في قتل الرجال لما يرضى به أميرك فلم يقبل، فأتاه شبث بن ربعي فقال: أفزعنا النساء ثكلتك أمك فاستحيا و انصرف. و حمل شمر بن ذي الجوشن في أصحابه على أصحاب الحسين عليه السّلام، فحمل عليهم زهير بن القين في عشرة رجال من أصحاب الحسين عليه السّلام، فكشفوهم عن البيوت و قتلوا ابا عذرة (عزرة خ ل) الضبابي من أصحاب شمر، و عطف عليهم شمر فقتل منهم ورد الباقين الى مواضعهم.
و كان يقتل من أصحاب الحسين عليه السّلام الواحد و الاثنان فيبين ذلك فيهم لقلتهم، و يقتل من أصحاب ابن سعد العشرة فلا يبين ذلك فيهم لكثرتهم.
و قتل ابو ثمامة الصائدي ابن عم له كان عدوه، و حضر وقت صلاة الظهر فقال ابو ثمامة الصيداوي للحسين عليه السّلام: يا أبا عبد اللّه نفسي لنفسك الفداء هؤلاء اقتربوا منك و لا و اللّه لا تقتل حتى أقتل دونك و أحب ان ألقى اللّه