كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٢ - باب العين و النون و القاف
و انتُقِعَ لون الرجل و امتُقِعَ أصوب: تغير. و الرجل إذا شرب من الماء فتغير لونه، يقال: نَقَعَ يَنْقَع نُقُوعا. قال: [١]
لو شئت قد نَقَعَ الفؤاد بشربة * * * تدع الصوادي لا يجدن غليلا
و الماء يَنْقَع العطش نقعا و نُقُوعا، قال حفص الأموي:
أكرع عند الورود في سدم * * * تَنْقَع من غلتي و أجزؤها
و النَّقِيع: شراب يتخذ من الزبيب يُنْقَع في الماء من غير طبخ. و النَّقِيعة هي العبيطة من الإبل. و هي جزور توفر أعضاؤها فتُنْقَع في أشياء علاجا لها، قال:
كل الطعام تشتهي ربيعه * * * الخرس و الإعذار و النَّقِيعه
و قال المهلهل:
إنا لنضرب بالصوارم هامهم * * * ضرب القدار نَقيعة القدام [٢]
القدام: القادمون من سفر، جمع قادم. و قيل القدام بفتح القاف و عن غير الخليل: و القدام: الجزار. يقال: نَقَعُوا النَّقِيعة، و لا يقال: أَنْقَعُوا لأنه لا يريد إنقاعها في الماء. و النَّقْع: الغبار. قال الشويعر و اسمه عبد العزى:
فهن بهم ضوامر في عجاج * * * يثرن النَّقْع أمثال السراحي [٣]
قال ليث: قلت للخليل: ما السراحي، قال: أراد الذئاب، و لكنه حذف من السرحان الألف و النون فجمعه على سراحي، و العرب تقول ذلك كثيرا كما قال: [٤]
[١] البيت <لجرير>. انظر الديوان ص ٣٥٤ و روايته فيه:
لو شئت قد نقع الفؤاد بمشرب ......
[٢] البيت في الصحاح (نقع) و روايته فيه:
إنا لنضرب بالسيوف رءوسهم
[٣] في ك. السراج.
[٤] البيت <للبيد> في اللسان (تلع).