كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٤ - باب العين و القاف و اللام
في عنق الدابة و العَلِيق: الشراب، قال لبيد: [١]
اسق هذا و ذا و ذاك و عَلِّقْ * * * لا تسم الشراب إلا عَلِيقا
و كل شيء يتبلغ به فهو عُلْقة
و في الحديث: و تجتزىء بالعُلْقَة
أي تكتفي بالبلغة من الطعام.
و في حديث الإفك: و إنما يأكلن العُلْقَة من الطعام.
و قولهم: أرض من الركب بالتعليق، يضرب مثلا للرجل يؤمر بأن يقنع ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَلِيقة من الإبل ساعة بعد ساعة) [٢]. و يقال: العَلِيق ضرب من النبيذ يتخذ من التمر. و مَعَالِيق العقد: الشنوف يجعل فيها من كل ما يحسن فيه. و العَلَاق: ما تتعلق به الإبل فتجتزىء به و تتبلغ، قال الأعشى:
و فلاة كأنها ظهر ترس * * * ليس إلا الرجيع فيها عَلَاق
(و العُلَّيْق: نبات أخضر يَتَعَلَّق بالشجر و يلتوي عليه فيثنيه) [٣]. و العَلُوق: التي قد عَلِقَت لقاحا. و العَلوق أيضا: ما تَعْلُقُه الإبل أي ترعاه، و قيل: نبت، قال الأعشى:
هو الواهب المائة المصطفاة * * * لاق العَلوق بهن احمرارا [٤]
(أي حسن النبت ألوانها. و قيل: إنه يقول: رعين العَلُوق حين لاط بهن الاحمرار من السمن و الخصب. و يقال: أراد بالعَلُوق الولد في بطنها، و أراد بالاحمرار حسن لونها عند اللقح) [٥]. و العَلُوق: الناقة السيئة الخلق القليلة الحلب، لا ترأم البو، و يَعْلُقُ
[١] ليس البيت في ديوان لبيد. و جاء في اللسان قول الأزهري: و يقال للشراب عليق و أنشد لبعض الشعراء و أظن أنه <للبيد> و إنشاده مصنوع. و روايته:
لا نسمي ......
و روايته في ط:
لا يسمي الشراب ......
[٢] ما بين القوسين من ك.
[٣] ما بين القوسين ساقط من س و ك.
[٤] كان البيت ملفق من أصل بيتين في الديوان ص ٥١، ص ٨٤ هما
بأجود منه بأدم العشار * * * لاط العلوق بهن احمرارا
هو الواهب المائة المصطفاة * * * إما مخاضا و إما عشارا
[٥] ما بين القوسين ساقط من ك.