كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٩ - باب العين و الشين و النون معهما
بنات نَعْش سبعة كواكب، أربعة نَعْشٌ و ثلاثة بنات و الواحد: ابن نَعْش، لأن الكوكب مذكر فيذكرونه على تذكيره، فإذا قالوا: ثلاث و أربع ذهبوا به مذهب التأنيث، لأن البنين لا يقال إلا للآدميين. و على هذا: ابن آوى فإذا جمعوا قالوا: بنات آوى. و ابن عرس و بنات عرس. قال الخليل: [هذا شيء لم نسمع بالابن لحال الأب و الأم كما يقولون بنين و بنات فإذا ذكروا ابن لبون و ابن مخاض قالوا] [١] و لكنهم يقولون: بنات لبون ذكور و بنات مخاض ذكور هكذا كلام العرب، و لو حمله النحوي على القياس فذكر المذكر و أنث المؤنث كان صوابا. و تقول: نَعَشَه الله فانتعش. إذا سد فقره، و أنعشتُهُ فانتعش، أي جبرته فانجبر بعد فقر. قال زائدة: لا يقال نَعَشَه الله فانتعش، و الربيع يَنْعَش الناس، أي، يخصبهم. قال رؤبة: [٢]
أَنْعَشَني منه بسيب مفعم
و قال: [٣]
و أنك غيث أنعش الناس سببه * * * و سيف، أعيرته المنية، قاطع
عنش
: العرب تقول: رجل عَنَشْنَشٌ، و امرأة (عَنَشْنَشَةٌ) [٤] بالهاء. قال عرام: يروى بالهاء مكان العين، فيقال: هنشنش، أي: خفيف. و قال الراجز: [٥]
عَنَشْنَشٌ تعدو به عنشنشه
[١] جعلنا هذا بين معقوفتين، لأننا لم نقف منه على معنى واضح، و هو كذلك في الأصول الثلاثة.
[٢] و الشطر في التهذيب ١/ ٤٣٦ و الرواية فيه مقعث، و كذلك جاء في اللسان (نعش).
[٣] القائل هو <النابغة الذبياني>. ديوانه و البيت في المحكم ١/ ٢٣١ و في اللسان أيضا (نعش) و الرواية فيها: ينعش.
[٤] من س و قد سقطت من ط.
[٥] غير معزو و الرجز في التهذيب ١/ ٤٣٢ و الرواية فيه: تحمله. و ما في المحكم ١/ ٢٣٠ و اللسان (عنش) فمطابقة للعين و بعد هذا الشطر في المراجع:
للدرع فوق ساعديه خشخشه
.