كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٢٢ - باب العين و السين و الدال معهما
و سَعِدَ فلان يَسْعَد سَعْدا و سَعادة فهو سَعِيد و يجمع سُعداء، نقيض أشقياء [١] و تقول: أَسْعَدَه الله و أَسْعَدَ جده. و إذا كان اسما لا نعتا [٢] فجمعه [٣] سَعِيدونَ لا سُعَداء. و سَعِيدُ الأرض النهر الذي يسقيها. و السَّاعِد: إحليل خلف الناقة يخرج منه اللبن، و يجمع سَواعِد، و يقال: هي عروق يجري فيها اللبن إلى الضرع و الإحليل. قال حميد [٤]:
و جاءت بمعيوف الشريعة مكلع * * * أرست [٥] عليه بالأكف السواعد
قال [٦]: لا أشك أن سعيد النهر اشتق منه. و الساعِد: عظم الذراع ملتقي الزندين من لدن المرفق إلى الرسغ، و جمعه سواعِد. قال [٧]:
هو الساعِد الأعلى الذي يتقى به * * * و ما خير كف لا تنوء بساعد
و يقال للأسد خاصة: ساعِدَة. و ساعِدة قبيلة. و المُسَاعَدَة: المعاونة على كل أمر يعمله عامل. و المَسْعُود: السَّعِيد. و ساعَدْتُهُ فَسَعَدْتُه فهو مَسْعُود، أي: صرت في المساعَدَة أسعد منه و أعون.
[١] ط: الأشقياء.
[٢] من (س). ص، ط: لا نعت.
[٣] من (س). ص، ط: يجمع.
[٤] <حميد بن ثور الهلالي> ديوانه ق ١٣ (جي) ب ٩ ص ٦٧
[٥] في النسخ: أرشت بالشين المعجمة و هو تصحيف.
[٦] أكبر الظن أنه إذا قال: قال و لم يصرح باسم القائل و لا تقدم عليه ما يدل على اسمه فإنما هو الخليل، و قد فعل مثل ذلك سيبويه في الكتاب.
[٧] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول.