كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٤٤ - باب العين و القاف و الدال
في أهل بيته أَقْعَدُ نسبا مني إلى أجداده. و الإقعاد و القُعَاد: داء يأخذ في أوراك الإبل، و هو شبه ميل العجز إلى الأرض، أُقْعِدَ البعير فهو مُقْعَد، و لا يعتري ذلك إلا الرجلية أي النجيبة، و المُقْعَدَة من الآبار: التي أُقْعِدَت فلم ينته بها إلى الماء فتركت، قال الراجز (و هو عاصم بن ثابت الأنصاري) [١]
أبو سليمان و ريش المُقْعَد * * * و مخبأ من مسك ثور أجرد [٢]
و ضالة مثل الجحيم الموقد
يعني: أنا أبو سليمان و معي سهامي راشها المُقْعَد، و هو اسم رجل كان يريش السهام. و الضالة من شجر السدر يعمل منها السهام. شبه السهام بالجمر لتوقدها و قَعَدَت الرخمة: جثمت. و ما قَعَدَكَ و اقتَعَدَكَ؟ أي حبسك و القَعَد: النخل الصغار و هو جمع قاعِد كما قالوا: خادم و خدم. و قَعَدَت الفسيلة و هي قاعِد: صار لها جذع تقعُدُ عليه. و في أرض فلان من القاعِد كذا و كذا أصلا، ذهبوا إلى الجنس و القاعِد من النخل: الذي تناله اليد [٣]
قدع
: القَدْع: كفك إنسانا عن الشيء بيدك أو بلسانك أو برأيك فيَنْقَدِع [٤] لمكانك، قال:
قياما تَقْدَع الذبان عنها * * * بأذناب كأجنحة النسور
و امرأة قَدِعَة: قليلة الكلام كثيرة الحياء. و نسوة قَدِعات [٥].
[١] ما بين القوسين من ك.
[٢] الشطر الثاني في ك دون سائر الأصول.
[٣] ما بين القوسين من ك و قد خلت الأصول الأخرى منه.
[٤] كذا في الأصول أما في م: فيقدع.
[٥] في م ورد: و امرأةقدوع تأنف من كل شيء: ثم يأتي قول <الطرماح>. و معنى هذا أنه سقط منها ما يقرب من ثلاثة أسطر. إن البيت و هو قول <الطرماح> يأتي في عقب قول عرام شاهدا عليه قد سقط من م.