كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٢٧ - باب العين و السين و الراء معهما
و يقال: يَسَّره الله للعُسْرى، و لا وفقه لليسرى و ما كان أَعْسَر و لقد كان عمل بعسارة [١] و استعسرته: طلبت معسوره. و اسْتَعْسَر الأمر و تعسَّر، أي: التوى. و تغسر الغزل بالغين [المعجمة [٢]] إذا التبس فلا يقدر على تخليصه، و لا يقال بالعين [المهملة [٣]] إلا تجشما. و أَعْسَرَت المرأة: عَسُر عليها ولادها. و قيل: أَعْسَرت و أنثت إذا دعي عليها، و أيسرت و أذكرت إذا دعي لها. و العَسِير: الناقة التي اعتاصت فلم تحمل سنتها. قال [٤]:
و عسير أدماء حادرة العين * * * خنوف عيرانة شملال
و يقال: عَسَرَت الناقة، و ناقة عاسِرةٌ تَعْسِر إذا عدت، أي: ترفع ذنبها. قال [٥]:
تراني إذا ما الركب جدوا تنوفة * * * تكسر أذناب القلاص العواسِر
و ناقة عَوْسَرَانِيَّة، و هي التي تركب قبل أن تراض. و الذكر عَيْسَراني كالمنسوب، و إن شئت طرحت الياء، و ضممت السين كما تضم الخيزران، فتقول: عَيْسُران، و تفتح السين أيضا كما تفتح الغيدقان، فتقول: عَيْسَران.
[١] عبارة غير واضحة القصد.
[٢] زيادة اقتضاها بيان المعنى.
[٣] زيادة اقتضاها بيان المعنى.
[٤] <الأعشى>. ديوانه ق ١ ب ١٨ ص ٥. الأدماء: الخالصة البياض. الحادرة: الصلية الخنوف النشيطة.
[٥] <ذو الرمة>. ديوانه ق ٦٧ (الملحق) ب ٧١ ص ١٧٠٣. و الرواية فيه:
أراني ... جابوا تنوفة
و في المقاييس ٤/ ٢٣٠ عجز البيت فقط بدون عزو.